هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٣ - واجبات السعي
بريد([١]) ـ ولو الشوك، بل يحرم عليه النابت في غير الحرم إذا كان فرعه فيه فضلا عن العكس، من غير فرق بين القطع والقلع وغيرهما.
كما لافرق بين الورق والأغصان والثّمر، بل بين الرطب واليابس على الأصحّ، ولا بين ما ينبت لو بقي وغيره، بل الأحوط والأقوى إجتناب الفقع([٢]) الذي هو شيء ينبت في الأرض ويكون له ساق، نعم لا بأس بالكماءة([٣]) فيه، كما لا بأس بالغِصن المكسور، والورق الساقط ونحوهما وإن كان بفعل آدميّ، بل لا بأس بقلع الشجر، والحشيش وغيرهما ممّا ينبت في منزله من الحرم بعد نزوله إيّاه،([٤])
[١] البريد: هو فيما بين ظل عائر إلى فيء وعير فذرعته بنو أُمية، ثم جزوه على اثني عشر ميلا فكان كل ميل ألفا و خمسمائة ذراع، وهو أربعة فراسخ.
وفي حديث قال الصادق٧: إنّ رسول اللّه٦ لمّا نزل عليه جبرئيل بالتقصير قال له النبي٦ في كم ذلك؟ فقال: في بريد، فقال: وكم البريد؟ قال: ما بين ظلّ عير إلى فيء وعير، فذرعته بنو أُمية ثم جزوه على اثني عشر ميلاً فكان كلّ ميل ألفاً وخمسمائة ذراع وهو أربعة فراسخ. (وسائل الشيعة ٣: ٤٩٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢، الحديث ١٦).
[٢] الفقع: بالفتح والكسر الأبيض الرخو من الكماة. وهو أردؤها، وجمعه: فقعة (لسان العرب ٨: ٢٥٥) وقال الزبيدي: هي البيضاء والرخوة من الكمأة (تاج العروس ٥: ٤٥٥) .
[٣] الكمأة : نبات ينقض الأرض، فيخرج كما يخرج الفطر، واحدها: كمء، والجميع: الكمأة، وثلاثة أكمؤ (العين ٥: ٤٢٠).
[٤] يجوز قطع ما نبت في ملكه كما صرح به غير واحد، لخبر حماد بن عثمان قال: سألت أبا عبداللّه٧عن الرجل يقلع الشجرة من مضربه أو داره في الحرم، فقال: إن كانت الشجرة لم تزل قبل أن يبني الدار أو يتخذ المضرب فليس له أن يقلعها، وان كانت طريّة عليه فله قلعها. (وسائل الشيعة ١٢: ٥٥٤، كتاب الحج، أبواب تروك الإحرام، الباب ٨٧، الحديث ٢)
وأيضاً عنه عن أبي عبداللّه٧ في الشجرة يقلعها الرجل من منزله في الحرم، فقال: إن بني المنزل والشجرة فيه فليس له أن يقلعها، وإن كانت نبتت في منزله وهو له فليقلعها. (وسائل الشيعة ١٢: ٥٥٤، كتاب الحج، أبواب تروك الإحرم، الباب ٨٧، الحديث ٣).