شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٤١٨ - التعليقات للمولى على النورى
جهلية. (نورى)
(ص ١٥٥، س ١٠) و يحتمل بعيدا ان يكون معناه: اى عرفنا هاهنا فى النشأة الدنياوية و دار الطبيعة من عرفنا فى ما سبق من المرتبتين الاولى و الثانية كما ينظر إليه الخبر المشهور: الارواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف ... الخبر، و هذا أيضا بوجه يرجع الى ما ذكره الشارح قدس سره. (نورى)
(ص ١٦١، س ٢٠) قال الشيخ فى الفص الشيثى من فصوصه عند تقسيم العطيات الى الذاتية و الاسمائية بهذه العبارة: ان التجلى من الذات لا يكون ابدا الا بصورة استعداد المتجلى له و غير ذلك لا يكون، فاذن المتجلى له ما رأى سوى صورته فى مرآة الحق و يمكن ان يراه مع علمه انه ما رأى صورته الا فيه كالمرآة فى الشاهد، هذا اذا رأيت الصورة فيها لا تراها الحق مع علمك بانك ما رأيت الصور او صورتك الا فيها، ثم قال: و اذا ذقت هذا ذقت الغاية التى ليس فوقها غاية فى حق المخلوق فلا تطمع و لا تتعب نفسك فى ان ترقى فى اعلى من هذا الدرج فما هو ثم اصلا و ما بعده الا العدم المحض، فهو مرآتك فى رؤيتك نفسك و انت مرآته فى رؤيته اسمائه و ظهور احكامها، و ليست سوى عينه انتهى. اقول: اما أولا فقد ظهر منه سرّ قول الحكماء الراسخين: ان العلم بالعلة المعيّنة يوجب العلم بالمعلول المعين بخصوصه، و اما العلم بالمعلول المعين فلا يوجب الا العلم بعلة ما لا بخصوصها، و أما ثانيا فلا يخفى على صاحب البصيرة الناقدة و الفطنة النافذة ان قوله: فهو مرآتك فى رؤيتك نفسك و انت مرآته فى رؤيته اسمائه و ظهور احكامها و ليست سوى عينه، نظم عجيب من البيان فى التدقيق و طور غريب من الاتيان بالتحقيق، فقد كشف بهذه العبارة الوجيزة سرّا عظيما و قولا كريما و اتى بحق التحقيق و ادار كأسا من رحيق، فاصرف نقد فكرك فيه لكى تجد غاية مبتغاك الّذي خلقت لذاك، و الاشارة إليه هو ان المشهد الواحد بعينه يجمع لك شهودك نفسك فى مرآة الوجود و شهودك صفات الوجود و اسمائه و احكامها بعين ذلك الشهود فى مرآة نفسك و صفات الوجود عينه، فالاشياء بما هى اشياء حكمها حكم صفات الوجود و اسمائه، فان الاشياء بما هى اشياء شئونه و شئون الوجود و صفاته بوجه و آيات صفاته و آثار صفاته بوجه اخر، و