شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٥٨ - الشرح
لها، اذ كل ما عرفوه او حدوه كيفية نفسانية و بالكيفية لا يمكن الانتهاء و الوصول الى خالق الكيفيات و موضوعاتها و موجد الذوات و صفاتها.
الحديث الثالث و هو الخامس و الاربعون و ثلاث مائة.
على بن ابراهيم عن المختار بن محمد بن المختار و محمد بن الحسن عن عبد الله بن الحسن العلوى جميعا عن الفتح بن يزيد الجرجانى قال ضمنى و أبا الحسن (ع) الطريق فى منصرفى من مكّة الى خراسان و هو سائر الى العراق فسمعته يقول: من اتقى الله يتقى و من اطاع الله يطاع فلطفت[١] فى الوصول إليه فوصلت و سلمت[٢] فردّ على السلام ثم قال يا فتح من ارضى الخالق لم يبال بسخط المخلوق و من اسخط الخالق فقمن ان يسلط الله عليه سخط المخلوق و ان الخالق لا يوصف الا بما وصف به نفسه و انى يوصف الّذي يتعجز الحواس ان تدركه و الاوهام ان تناله و الخطرات ان تحدّه و الابصار عن الاحاطة به حلّ عمّا وصفه الواصفون و تعالى عمّا ينعته الناعتون نأى فى قربه و قرب فى بعده[٣] فهو فى نائه قريب و فى قربه بعيد كيف الكيف فلا يقال. كيف و اين الاين فلا يقال اين؟ اذ هو منقطع الكيفوفة و الاينونة[٤].
الشرح
ضمنى اى جمعنى، منصرفى اى وقت انصرافى و عودى، و اللطف فى العمل الرّفق، و القمن ككتف و جبل و القمين أيضا كامير بمعنى الصريع[٥] و الجدير و الخليق.
و قوله (ع): كيف الكيف، اى جعل ذاته جعلا بسيطا و انشأ نفسه لا انه لم يكن كيفا
[١]. فتلطفت( الكافى).
[٢]. فسلمت عليه( الكافى).
[٣]. نأيه( الكافى).
[٤]. الاينونية( الكافى).
[٥]. السريع- م- د.