شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٤١٢ - التعليقات للمولى على النورى
الخفاء بحيث لا يكاد ان يظهر لكل احد الا واحد بعد واحد و وارد بعد وارد، و هو كما قيل: السهل الممتنع، ظاهر فى عين البطون، باطن فى عين الظهور و هكذا امثال هذا.
(نورى)
(ص ٧٩، س ١٣) سبحان الله الاحد الصمد الّذي احاط بكل شيء علما و قدرة، و هذا انما هو خاصيّة صمديته و خاصية احاطته التى تنافى كون علمه قبل وجود الاشياء غير علمه حين وجودها و بعد وجودها صمديته و احاطته، بل احديته كما هو حكمناه، فانا نعلم الشيء قبل وجوده علما مغايرا لعلمنا به حين وجوده و بالعكس، و هذا هو علة تجويفنا و مقهوريتنا، فالعلم المحيط يجب ان يكون قبل وجود الاشياء و حين وجودها و بعد وجودها ثابتا منزها من شوائب التغيّر و التعدد، و هو بوحدته مع القبل و الحين و البعد. (نورى)
(ص ٨٠، س ٥) قال ابنه سيد الشهداء ٧: تعرفت لكل شيء فما جهلك شيء، و قال: تعرفت الى فى كل شيء فرأيتك ظاهرا فى كل شيء، فانت الظاهر لكل شيء، و قوله: و بحدوث خلقه على ازله، اى جعل كون وجود خلقه مسبوقا بالعدم مظهرا لازله و سبقه، محصّلهما: ان الخلق و حدوثهم مظهران لوجوده، و لكون وجوده سابقا على الكل فالدليل و المظهر بضم الميم و المتجلى بالضم و الكسر و الظاهر و المتجلى و المدلول هو نفسه سبحانه لا ان الخلق يكون دليلا، قال سيد الشهداء ٧: كيف يستدل عليك بما هو فى وجوده مفتقر أليك، أ يكون لغيرك من الظهور ما ليس لك حتى يكون هو المظهر لك؟ فعند هذا ظهر وجه اسناد الدلالة إليه سبحانه فى ضرب من فقرات هذه الخطبة الكريمة، و هذا معنى قوله سبحانه: سنريهم آياتنا فى الآفاق و فى انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق، و قوله سبحانه: او لم يكف بربك انه على كلّ شيء شهيد، فيه اشارة الى كونه سبحانه مظهرا و مظهرا بفتح الميم و فتح الهاء و ضمه و كسرها للاشياء كلها، و هذا اشرف من الطريق الاول و فيه سرّ غريب عجيب فلا تغفل.
اقول: يكشف عن هذا السر حديث النوافل حيث قال سبحانه: فبى يبصر ...
الحديث، يعنى بى لا بغيرى، فهو المجلاة و المجلى، بل و هو المتجلى أيضا قوله: