شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٢٠٩ - الشرح
الشرح
قد ذكرنا ما فيه غنية عن مزيدا عادة و توضيح هاهنا، فاكتف به ان كنت من اهل الفهم و الا فلا فائدة فى الاعادة أيضا.
الحديث العاشر و هو السبعون و ثلاث مائة.
«محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن سنان عن ابى عبد الله ٧ قال ما بد الله فى شيء الا كان فى علمه قبل ان يبدو له.
الشرح
يعنى ان ظهور الشيء و بدوه له بعد الخفاء انما يكون باعتبار العلم التفصيلى القدرى و المرتسم فى الا؟؟؟ قدرية، و اما علمه القضائى و المرتسم فى اللوح المحفوظ: فيه يعلم الاشياء كما هى و على النحو الّذي يكون الى يوم القيامة قبل وقوعها علما ثابتا مستمرا لا تبديل فيه، فبهذا العلم يعلم ما يبدو له قبل ان يبدو له يعلم به كما مر اثبات المحو بعد الاثبات و اثبات الاثبات بعد المحو، و كله اثبات و تحصيل و إنشاء و تكميل و ظهور و اظهار ليس فيه شوب من الخفاء و الانمحاء و النقص و الحدوث و الانتظار، لان عالم الامر كله فعل بلا قوة و حضور بلا غيبة و كمال بلا نقص و دوام بلا زوال و ثبات بلا انتقال و ظهور بلا خفاء، و لا يعرف معنى هذا الحديث الشريف و لا تحقق البداء له سبحانه الا من تحقق بمعنى التوحيد الخاص الّذي حققه العرفاء الكاملون من اهل البصيرة و الكشف.
كيف اثبت العلم السابق الالهى بما[١] لم يبدله تعالى بعد؟ اى لم يظهر، و ليس
[١]. مما- م- د.