شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٨٠ - الشرح
نقطة واحدة المفتوحة، مجهول من اصحاب الرضا ٧ «صه» و كذا فى رجال الشيخ رحمه الله. «قال: دخلت انا و عيسى شلقان على ابى عبد الله ٧ فابتدأنا فقال: عجبا لاقوام يدعّون على امير المؤمنين (ع) ما لم يتكلم به قطّ، خطب امير المؤمنين (ع) الناس بالكوفة فقال:
الحمد لله الملهم عباده حمده و فاطرهم على معرفة ربوبيّته، الدّالّ على وجوده بخلقه و بحدوث خلقه على ازله و باشتباههم على ان لا شبه له؛ المستشهد بآياته على قدرته، الممتنعة من الصفات ذاته و من الابصار رؤيته و من الاوهام الاحاطة به؛ لا امد لكونه و لا غاية لبقائه؛ لا تشمله المشاعر و لا تحجبه الحجب و الحجاب[١] بينه و بين خلقه خلقه اياهم لامتناعه مما يمكن فى ذواتهم و لا مكان مما يمكن فى ذواتهم و لامكان مما يمتنع منه و لافتراق الصانع من المصنوع و الحادّ و المحدود و الرب و المربوب[٢].
الواحد بلا تأويل عدد و الخالق لا بمعنى حركة و البصير لا باداة و السّميع لا بتفريق آلة و الشاهد لا بمماسّة و الباطن لا باجتنان و الظاهر البائن لا بتراخى مسافة، ازله نهية لمجاول[٣] الافكار و دوامه ردع لطامحات العقول قد حسر كنهه نوافذ الابصار و قمع وجوده جوائل الاوهام، فمن وصف الله فقد حدّه و من حدّه فقد عدّه و من عدّه فقد ابطل ازله و من قال: اين؟ فقد غياه و من قال: علام؟ فقد اخلا منه و من قال فيم؟ فقد ضمّنه.
الشرح
قوله: يدعون على امير المؤمنين ٧ ما لم يتكلم به قط، اشارة الى ما تقولت و افترت عليه ٧ جماعة الغلاة من دعوى الالهية و الحلول و نحوه، و هؤلاء هم الذين غلوا فى حقه او فى حق ائمة المعصومين : حتى اخرجوهم من
[١]. و لا تحجبه- اى: لكونه محيطا. الحجب: اثبات فى عين السلب و السلب فى عين الاثبات( نورى).
[٢]. و الحاد من المحدود و الرب من المربوب( الكافى).
[٣]. لمجادل( الكافى).