شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٤١٥ - التعليقات للمولى على النورى
و جلاله، و كلما قوى احدهما ضعف الاخر، و خاصيته العمل و الرياضة و التقوى و المجاهدة التى هى الا صراط الاستقامة و سبيل المشاهدة انما هى التصفية عن رين التعينات الامكانية. (نورى)
(ص ١٣٦، س ٧) اعلم ان وساطة الملك و حملة الوحى انما هى من قبيل المظهر، و المرأة بمعنى انه مرآة يتجلى فيها الحق لقلب النبي و الولى، و اسناد التعليم الى الملك انما هو من هذه الجهة، و روح التعليم و الافاضة له سبحانه، و هذا غامض جدا. (نورى)
(ص ١٣٦، س ١١) و كما ان الاوليات حاصلة للاكثر بلا وسط او وسائط من دون ترتيب امور معلومة ليؤدى إليها، فكذلك العلوم النظرية بل المستغرقة فى النظر يحصل للانبياء و الاولياء بلا وسط او وسائط من العلم الحصولى، و السر فيه كلية النفس النطقية القدسية و لا سيما فى الخاتميين سلام الله عليهم اجمعين، و النفس القدسية النطقية الكلية فى القوس الصعودى يحاذى اللوح المحفوظ الّذي هو النفس العقلية الكلية التى مدبر البدن الكبير، فكما ان اللوح يستفيد من القلم الاعلى بلا وسط، فكذلك ما يحاذى اللوح يفيض عليه الصور العقلية من الروح الكلى و القلم الاعلى، و افاضة الروح جسدا بتروح بافاضة الله سبحانه، فان الروح الاعظم متخلق باخلاقه سبحانه، بل الروح عرش الرحمن و مظهر فعله و افاضته، و من الاولياء و الأنبياء من يحاذى نفسه الخيالية لوح القدر الّذي هو دون المحفوظ و تحته و يرى حينئذ صور العلمية بكسوة الامثلة و يرى الحامل متمثلا و يسمع كلامه سمعا تمثليا و لا يكون له رتبة محاذات المحفوظ، و الكشف الصحيح للاغلب انما هو لاجل هذا الاتصال المثالى، و الكلام فى المقام طويل.
لا يخفى ان هذه المحاذاة انما هو ضرب من الاتحاد و يعبّر عنه بالاتصال و قد يفسر الاتحاد هنا بالاتحاد فى الماهية دون الوجود، و قد يراد منه الاتحاد فى الوجود أيضا، و لكل وجهة تقرر فى مقامه. (نورى)
(ص ١٤٣، س ٨) قوله: و ذلك لان حقيقة، الى قوله: بوجه من الوجوه، ينظر الى الوجود بشرط لا الّذي هو حقيقة الواجب تعالى، و قوله: و ان الوجود المطلق الى