شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٢٥٠ - الشرح
باب الابتلاء و الاختبار
و هو الباب السادس و العشرون من كتاب التوحيد و فيه حديثان:
الحديث الاول و هو السادس و الثمانون و ثلاث مائة.
«على بن ابراهيم بن هاشم عن محمّد بن عيسى عن يونس بن عبد الرّحمن عن حمزة بن محمد الطيار»، كوفى من اصاب الصادق (ع). «عن ابى عبد الله (ع) قال: ما من قبض و لا بسط الّا و للّه فيه مشيئة و قضاء و ابتلاء».
الحديث الثانى و هو السابع و الثمانون و ثلاث مائة.
«عدة من اصحابنا عن احمد بن محمّد بن خالد عن ابيه عن فضالة بن أيوب عن حمزة بن الطيّار عن ابى عبد الله (ع) قال: انه ليس شيء فيه قبض او بسط مما امر الله به او نهى عنه الّا و فيه لله عز و جل ابتلاء و قضاء».
الشرح
البلاء من بلاه و ابتلاه و ابلاه و تبالاه، اى اختبره و خبر به، و منه ابلى فى الحرب اذا اظهر بأسه حتى بلاه الناس و خبروه قاله الجوهرى، و الغرض انه تعالى يعلم الجزئيات و يقضى بها على الوجه الجزئى و يبتلى كلا منها، فله فى كل تحريك و تسكين و قبض و بسط و امر و نهى مشيئة مخصوصة و قضاء جزئى و امتحان.
و قد علمت ان ثبوت هذه الامور لا ينافى تنزيهه تعالى فى مقام الاحدية المحضة و الهوية الواجبية قبل ايجاد الاشياء، و اما بعد ايجاد المبدعات و إنشاء الاوليات و حصول الكثرة و نزول الامر، فله فى كل جزئى من الجزئيات علم جزئى و مشيئة و حكم