شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٨٠ - الفصل الثانى فى ذكر شيء من مطاعن الناس و تشنيعاتهم على القول بالبداء
كتاب الاعتقادات لابى جعفر محمد بن على بن بابويه رحمه الله، ثم الّذي نقل من ان الصادق ٧ جعل إسماعيل القائم مقامه ... الى آخره ليس فى شيء من الكتب المعتبرة للاحاديث سيما الاصول الاربعة المشهورة و انه غير موافق أيضا لما قد ثبت و صح من طرق الامامية و رواياتهم ان النبي ٦ قد نبأ بأئمة امته و اوصيائه من عترته و انه سماهم باعيانهم : و ان جبرئيل ٧ نزل بصحيفة من السماء فيها اسمائهم و كناهم كما شحنت بالروايات فى ذلك كتب الحديث سيما كتاب الحجة من الكافى، فكيف يصوغ معنى هذه الرواية من الصادق ٧ من جعله أو لا إسماعيل قائما بعده مقامه ثمّ عزله و نصب الكاظم بدله؟
و الّذي اورده الشيخ المعظم الصدوق ابو جعفر بن بابويه رضوان الله عليه فى كتاب التوحيد فى امر إسماعيل بهذه الالفاظ: و من ذلك قول الصادق ٧: ما بد الله امر[١] كما بدا له فى إسماعيل ابنى. يقول: ما ظهر الله امر كما ظهر له فى إسماعيل[٢] اذ اخترمه قبلى ليعلم بذلك انه ليس بامام بعدى.
قال: و قد روى لى من طريق ابى الحسن[٣] الاسدى رضى الله عنه فى ذلك شيء غريب و هو انه روى ان الصادق ٧ قال: ما بد الله بداء كما بدا له فى إسماعيل[٤] اذ امر اباه بذبحه ثم فداه بذبح عظيم. و فى الحديث على الوجهين نظر[٥]، الا انى اوردته لمعنى لفظ البداء. و الله الموفق للصواب. انتهى كلامه.
فاما ما ذكره فى باب التقية فهو حق و صواب فلا تقية فيما يرجع بفساد فى بيضة الشريعة و هدم الحصن الاسلام و لا فى عظائم الامور الدينية و لا سيما للمشهورين فى العلم المقتدى بهم فى الدين، و كذلك لا تقية فى الدماء المحقونة و لا فى سبب النبي ٦ او احد من الائمة المعصومين او الأنبياء عليهم[٦] كلهم السلام و البراءة عنهم او عن دين الاسلام اعاذنا الله من ذلك كله، انما التقية فيما الخطب فيه سهل من الاعمال و الاقوال لمن خاف على نفسه او على اهله و اصحابه، فيجب على
[١]. بداء« التوحيد».
[٢]. إسماعيل ابنى« التوحيد».
[٣]. الحسين« التوحيد».
[٤]. إسماعيل ابى« التوحيد».
[٥]. جميعا عندى نظر« التوحيد».
[٦]. عليه- د.