شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٥٧ - الشرح
و منها: المضل و المغوى كالشياطين.
و منها: المهلك و المميت كعزرائيل و ملك الموت.
و منها: المحيى و الباعث كاسرافيل و نحوه و هكذا سائر الانواع كل منها مظهر اسم واحد او اكثر بخلاف الانسان الكامل خليفة الله فى الارض.
فاذن قد ظهر مما ذكرنا معنى قوله ٧: نحن و الله الاسماء الحسنى، و انما اكده بالقسم لكونه معنى غامضا مستبعدا عند اكثر الناس. و قوله: لا يقبل الله من العباد عملا الا بمعرفتنا، لان العبادة غير صحيحة الا بعد معرفة المعبود و معرفته يتوقف على معرفة النبي ٦ و الائمة : كما مر.
الحديث الخامس و هو الرابع و الخمسون و ثلاث مائة.
«محمد بن ابى عبد الله عن محمد بن اسماعيل عن الحسين بن الحسن عن بكر بن صالح عن الحسن بن سعيد عن الهيثم بن عبد الله»، الرمانى الكوفى روى عن موسى و الرضا ٨ له كتاب قاله النجاشى. «عن مروان بن صباح»، مجهول. قال: «قال ابو عبد الله ٧: ان الله خلقنا فاحسن خلقنا و صورنا فاحسن صورنا و جعلنا عينه فى عباده و لسانه الناطق فى خلقه و يده المبسوطة على عباده بالرأفة و الرحمة و وجهه الّذي يؤتى منه و بابه الّذي يدل عليه و خزانه فى سمائه و ارضه بنا اثمرت الاشجار و اينعت الثمار و جرت الانهار و بنا ينزل غيث السماء و ينبت عشب الارض و بعبادتنا عبد الله و لو لا نحن ما عبد الله».
الشرح
اينعت على صيغة المجهول من ينع الثمر ينعا و ينوعا اى نضج فهو يانع و ينيع. و الغيث المطر. و العشب بسكون الشين هو الكلاء الرطب و لا يقال له الحشيش حتى يهيج، و بلد عاشب و ارض معشية و عشيبة و اعشوشب الارض كثر عشبها.