شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٣٦٥ - الشرح
باب الهداية انها من الله عز و جل
و هو الباب الرابع و الثلاثون من كتاب التوحيد و باحاديثه يختم هذا الكتاب و هى أربعة احاديث:
الحديث الاول و هو الثالث و العشرون و اربع مائة.
عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن إسماعيل عن إسماعيل السراج عن ابن سكان عن ثابت بن سعيد»، قال رحمه الله و قد وجد بخطه: إسماعيل السراج و ثابت بن سعيد كلاهما مجهول. «قال قال ابو عبد الله ٧ يا ثابت ما لكم و للناس كفور عن الناس و لا تدعوا احدا الى امركم فوالله لو ان اهل السموات و اهل الارضين اجتمعوا على ان يهدوا عبدا يريد الله ضلالته ما استطاعوا على ان يهدوه و لو ان اهل السموات و الارضين[١] اجتمعوا على ان يضلوا عبدا يريد الله هدايته استطاعوا ان يضلوه كفوا على الناس و لا يقول احد هذا عمى و اخى و ابن عمى و جارى فان الله اذا اراد بعبد خيرا طيب روحه فلا يسمع معروفا الا عرفه و لا منكرا الا انكره ثم يقذف الله فى قلبه كلمة يجمع بها امره.
الشرح
قد علمت مما تكرر منا ذكره تنوع الاستعدادات و ترتب الارواح فى الدرجات.
فاعلم ان لكل سعادة تقتضيها بحسب غريزته و هويته و على قدر منيته و قوته هى نهاية كماله الّذي امكن له بمقتضى فطرته و يقابلها نقصانه الّذي يمكن له بسبب حاله و هى شقاوته المنسوبة إليه عند وباله، و السعادات مترتبة بحسب الاستعدادات و كذا الشقاوات المتفاوتة، فرب شقاوة احد كانت سعادة لآخر لدناءة ذاته، و رب سعادة
[١]. و اهل الارضين( الكافى).