شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٠٦ - الحديث السابع و هو التاسع و الاربعون و ثلاث مائة
متناهية الشدة، و التناهى[١] لا ينال كنه غير المتناهى، و لا يلزم من ذلك ان ما يدركه العارفون من صفاته بالبراهين و يصفونه بها لم يكن ثابتا فى حقه صادقا عليه، كما زعمه كثير من الفضلاء قائلين بان: ما يدركه الانسان من صفاته انما هى سلوب و تنزيهات فقط، و يحملون قوله ٧: كذلك اصف ربى، على ان المراد منه الصفات التنزيهية.
و مما يؤكدهم على هذا الحسبان ما نقل عن الباقر ٧: كل ما ميزتموه باوهامكم فى ادق معانيه فهو مخلوق مثلكم مردود إليكم[٢] ... الحديث و عندنا ليس كذلك و ليس كل صفات الله التى نصفه بها سلوبا و تنزيهات، فان كونه موجودا واجبا حقا قيوما قادرا عالما حيا سمعيا بصيرا اوصاف و نعوت وجودية ليس شيء منها من السلب فى شيء، و اما الحديث المنقول عن الباقر ٧: فيجب ان يكون المراد من المذكور فيه ادراكات النفوس الغير العارفة و التصورات الوهمية و الخيالية الواقعة عن العقول العامية لا التى ادركها اهل الكمال بقوة البرهان و نور الاحوال. و الله ولى الفضل و الافضال و منه العصمة عن الخطاء فى الانظار و الاقوال.
الحديث السابع و هو التاسع و الاربعون و ثلاث مائة.
«عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن ابيه عن احمد بن النضر و غيره عمن ذكره عن عمرو بن ثابت»، من اصحاب الباقر ٧، الظاهر انه ابن ابى المقدام أم ثابت الحداد «عن رجل سماه ابى إسحاق عن الحارث الاعور»، من اصحاب حسن بن على ٧ و للظاهر انه ابن قيس، قال الكشى: انه قال كان جليلا فقيها، او ابن عبد الله الاعور الهمدانى و هو من الاولياء[٣] فى اصحاب على ٧، و فى الكشى: روى حمدويه و ابراهيم عن أيوب بن نوح عن صفوان عن عاصم بن حميد عن.
[١]. و المتناهى- م- د.
[٢]. عليكم- م- د- ط.
[٣]. من« كش».