شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٣٤٩ - الحديث الثالث و هو الرابع عشر و اربع مائة
المتفاضلات و المترتبات لا بد و ان تنتهى[١] الى واحد هو الافضل فلا يتسلسل لا الى حدّ[٢] قال تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً وَ داعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَ سِراجاً مُنِيراً[٣].
قال المحقق الطوسى نصير الدين قدس سره فى جوابه فى كتابه المسمّى بمصارع المصارع: كل ما يتعلق بالبدن و لا يكون عقلا بالفعل من كل وجه فلا يكون سببا قريبا لتكميل النفوس الا بالاعداد كالمعلّم الّذي يعد نفس المتعلم لان يقبل ما يفيض عليه من كماله الحقيقى، و لو كان سببا مفيضا على النفوس صور عقلية لكان متساوى النسبة الى جميعهم[٤]، و كيف يكون من يتعلق ببدن خاص و يعمل بتوسطه متساوى النسبة الى جميع الناس حاضرهم و غائبهم اولهم و اخرهم و الذين يولدون قبل ذلك الشخص و بعده، و انتهاء النفوس الانسانيّة يكون لا محالة الى نفس هو اكملها بان يكون اقبلها للفيض العلوى، لا بأن يكون اكثرها افاضة[٥] الى ما تحتها، و اما العقول المفارقة: فقد[٦] اتضح انتهائها الى[٧] العقل الاول، و النبي ٦ هو الشخص المؤيد بالتأييد الالهى الواضع للشرائع و الاحكام التى تفيد انتظام امور الناس فى معاشهم و معادهم بحسب الاجتماع و الانفراد اذا اطاعوه، لا بأن يلقى[٨] فى نفوسهم نتائج الافكار و العلوم بعد اخطارهم[٩] بالمقدمات. انتهى كلامه.
الحديث الثالث و هو الرابع عشر و اربع مائة.
«عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن ابن فضال عن ثعلبة بن ميمون عن حمزة بن محمد الطيّار عن ابى عبد الله (ع) فى قول الله عز و جل وَ ما كانَ اللَّهُ.
[١]. و المتفاضلات المترتبات تنتهى« مصارع».
[٢]. و لا يتسلسل« مصارع».
[٣]. الاحزاب/ ٤٥ و ٤٦.
[٤]. إليهم« مصارع».
[٥]. اكثر افاضة« مصارع».
[٦]. اما العقول فقد« مصارع».
[٧]. يكون الى« مصارع».
[٨]. بل يلقى« مصارع».
[٩]. نتائج العلوم بعد احضارهم« مصارع».