شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٤١٧ - التعليقات للمولى على النورى
المحبوب ليس الا الحركة إليه، و قد تقرر فى محله ان الحركة انما هى الخروج من القوة الى الفعلية تدريجا و شيئا فشيئا، فالمتحرك فى كل ان من الآنات المفروضة فى زمان الحركة يجب ان يكون متحققا بفرد مما يتحرك فيه، بل الحركة انما هى وجود ما فيه و حصوله شيئا فشيئا على نعت الاتصال التدريجى، و من هنا يقال: ان العبادة مقربة و وسيلة الى القرب الّذي هو مقام التخلق باخلاق الله، و من هاهنا ينكشف وجه كون العبادة و صحته معللا بالقربة، فان العبادة حينئذ نفس الخروج من البعد الى القرب تدريجا، فهى من سنخ القرب و ينتهى إليه عند الغاية. (نورى)
(ص ١٥١، س ٣) محصله: انه ٦ بعد تحققه بحقيقة السفرين:
السفر الى الحق و فى الحق بعث بالحق فى الخلق و الى الخلق، و ان الولى ببركة متابعته الحقيقة بعد تحققه بالسفر الاول متحقق بالسير فى الحق و مستغرق فيه و فى شهود شئونه الحقة فانيا عن الخلقية الفانية، و هذا انما هو حال الولى بما هو ولى، فافهم. (نورى)
(ص ١٥١، س ٣) الم نشرح لك صدرك و وضعنا عنك وزرك؟ (نورى)
(ص ١٥١، س ١٠) اعلم ان المراد من الروح هاهنا العقل البسيط الفياض للمعقولات المفصلة و الانوار التصورية العقلية التفصيلية، و هو نور قدسى تقدس عن الامكان و الاستعداد، و الظلمة الامكانية و القوة المادية، و هو مجمع الوجوب و الامكان الذاتيين، و الوجوب يرجع الى الوجود الّذي هو وجهه الّذي به يواجه رب الارباب تعالى شأنه، و امكانه يرجع الى العينية و عينه فى نفسه، و السرّ انما هو وجهه الّذي يرجع الى الحق، و الخفى انما عينه و تعيّنه الّذي اختفى تحت سطوع نور الحق، و الاخفى انما هو محو هذا الاختفاء. (نورى)
(ص ١٥٥، س ٦) سواء كان بالذات و بالاستقلال او بضرب من التبعيّة و المجاز.
هذا منه قدس سره لا ينافى ما سبق منه قبيل هذا من ان المرتبة الاولى من الانسانية مخصوصة باهل العلم و الكمال و لا توجد لغيرهم، فان المراد منه هو العقل البسيط المحيط الجوهرى الّذي هو صورة عينية خارجية علمية نورية لا الاعم منه و من العرض الذهنى النورى و الجوهرى الّذي هو صورية عينية خارجية و لكن ظلمانية