شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٤٠٦ - التعليقات للمولى على النورى
الاشياء و تمام العلوم بها بعينه، و كمال الشيء و تمامه هو ذلك الشيء بعينه بضرب اكمل و بوجه اعلى، فعلمه بذاته سبحانه و تعالى عن مشابهة الاشياء حقيقة العلوم كلها، كما ان ذاته تعالى عن مماثلة الاشياء ذات الذوات و حقيقة الحقائق بضرب اشرف و اعلى، و هذا غامض غال عال لا يناله الا كامل بعد كامل. (نورى)
(ص ٢٨ و ٢٩) لمكان كون تمايز متفرقات العلوم و افتراقها و تكثرها و تعددها بمجرد الاعدام و النقصانات، و الشيء لا يكون شيئا بالعدم، اذ العدم هو سلب الشيئية و رفعها، فبالعدم الّذي يتجدد به الشيء المحدود يضعف شيئية ذلك الشيء، لا انها يتحصل و يتقوى به، فافهم. (نورى)
(ص ٢٩ و ٣٠) يعنى انه مع وحدته و بساطته الحقة علم بكل شيء تفصيلا، فهو اجمال فى عين التفصيل و تفصيل فى عين الاجمال، و له وجه دقيق غامض لا ينكشف الّا للناقد البصير و الواقف الخبير برموز اصحاب العلم. (نورى)
(ص ٣٠، س ٢٠ و ص ٣١، س ١٧) لانه سبحانه عالم اذ لا معلوم، عالم فى صقع الاحدية و المعلومات ثابتة فى صقع الواحدية الالهية، و الاحدية انما هى مرتبة المسمى و الواحدية عالم الاسماء و بون بعيد بينهما. (نورى)
(ص ٣٢، س ٨) هذا الكون الاجمالى الجمعى الّذي هو كل الاكوان فى مرتبة نفسه، لا ان الكل منه له بعض هو المعبر عنه بالعلم الاجمالى فى عين الكشف التفصيلى الّذي لا يتصور كشف تفصيلى اتم منه، و درك كون العلم اجماليا فى عين التفصيل و تفصيليا فى عين الاجمال لا يتيسّر الّا لقليل من اصحاب الكمال، و من كشف الاجمال فى عين التفصيل فهو اهل لذلك المنال. (نورى)
(ص ٣٧، س ١٢) هذا الفصل من الغوامض الالهية التى لا يصل إليها الا واحد بعد واحد. فيكون القبلية فى حقه عين البعدية و المعية، و التفاوت انما هو بضرب من الاعتبار، و هذا من اعجب العجائب، فاعتبروا يا اولى الابصار. (نورى)
(ص ٣٨، س ١٤) انما عبّر عن المسببات بالمطابقات، اذا لسبب عنده بكون نحو تمام المسبب، فكان السبب هو المسبب بنحو اتم، و المسبب هو السبب بنحو انقص، و الكمال و النقص يوجبان بينونة الصفة. (نورى)