شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٤٠٨ - التعليقات للمولى على النورى
(ص ٦٥ و ٦٦) يعنى ان العلم من حيث هو علم لا ينقسم الى الخديعة و لا يتصف بالخدعة ما لم ينضم إليه حيثية الزيادة الفكرية و نقيصة الحاجة الّا مكانية و الظلمة النفسانية، و هذا لا يتصور الا بعد تنزلات كثيرة، و ما لم يتنزل نور الوجود لم يقترن به ظلمة المادة الهيولانية و غسق تعلق النفس المتعلقة بالمادة الجسمانية الحيوانية لم يتصور العلم الفكرى، فالخديعة ليست من اقسام العلم بما هو علم و نور، بل ان هى الا من اقسام العلم الناقص بما هو ناقص، فاعتبر فانه مع وضوحه دقيق. (نورى)
(ص ٦٥ و ٦٦) اى كالسوادات المتعددة المختلفة بالشدة و الضعف فى حقيقة السواد، و التكثر فى الحقيقة السوادية انما على الحقيقة، و هذا مما يتراءى فى بادئ النظر فى امر الوجود تعدد الموجودات و يتوهم من هذا التعدد و التكثر فى حقيقة الوجود و العلية و المعلولية فى تلك الحقيقة التى هى بما هى حقيقة، الوجود ليست الا ذاته تعالى كما ورد عنهم :: و هو الشيء بحقيقة الشيئية، و اما الامر فى نفسه فهو بخلاف ما يتراءى و يتوهمه الجمهور من اصحاب النظر، فان العلة بالحقيقة ليست الا حقيقة الوجود و معلولاتها ليست من سنخ الحقيقة، تعالى عن ذلك، بل ان هى الا فيوضات الحقيقة و شئونها البائنة عن الحقيقة بالبينونة الصفتية المقدسة عن شوب الكثرة كما هو الامر فى السواد، فان حقيقة السواد يتكثر فى نفس تلك الحقيقة و كل فرد من السوادات له فى مرتبة نفسه حظّ من حقيقة السواد و متأصل فى كونه سوادا، و الامر فى الوجود و تكثره تعالى عن ذلك، فان حقيقة الوجود لا يتصور ان يتكثر بحسب نفس تلك الحقيقة البحتة حتى يكون الوجود المعلولى متأصلا فى كونه وجودا و موجودا بل الاصالة هنا منحصرة بالوجود الصرف الغنى القيومى وحده لا شريك له، و ما سواه انما هو موجود بضرب من التبعية و المجاز الّذي لا ينافى كون المعلول موجودا بالحقيقة لا بطريق المجاز فى الاسناد، و حينئذ يظهر سرّ قولهم: وجود زيد إله زيد، هذا ملخّص مراد الشارح المحقق، و الحق عند اهله، فاحسن العبرة فانه من الغوامض البالغة فى الغموض و فهمه لا يتصور بمساق المتعارف بين الجمهور، و انما هو لسان وراء الالسنة الشائعة. (نورى)
(ص ٦٦، س ١٣) بان عن الاشياء بالقهر لها و بانت الاشياء عنه بالخضوع له، لا