شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٤٠٤ - التعليقات للمولى على النورى
بوجه غامض، فان نسبة الامكان الى الوجوب نسبة النقص الى الكمال و نسبة الماهية الى الوجود نسبة الضعف الى القوة، و الوجود الحقيقى هو ظهر اللاجين و جبّار المنكسرات الامكانية الملتجئات إليه فى انفسها فاقرة الذوات إليه فى تذوتها، و المعية القيومية و هى كونه سبحانه مع كل شيء لا بمقارنة اشارة الى الغناء الحقيقى و استهلاك الاشياء فيه مع كونها بحيث ما شمت رائحة الوجود فى انفسها، كل شيء هالك الّا وجهه. (نورى)
(ص ٩، س ٨) و لقد قال به بعض المعاصرين من المشايخ و هو الشيخ العارف الشيخ احمد الأحسائي و مال الى كون الوجود مادة المواد و الماهيات و الاعيان العالمية صورا لها، و لكن الوجود الّذي قال بكونه مادة الصور الاعيانية هو الوجود الثانى الّذي يسمى بالمشيئة لا الوجود الحق الحقيقى، و فيه أيضا ما فيه لما اظهرنا فى الحاشية الاخرى. (نورى)
(ص ٩، س ١٦) محصل مطلبهم فى هذا المقام هو ان الوجود الحق الحقيقى و النور الصرف القيومى تعالى شأنه تمام التمامات و خير الخيرات و كمال الكمالات، و تمام الشيء اولى به و احق به فى ذاته من ذاته و اتم و اكمل فى شيئية ذلك الشيء فى نفسه، و الشيء فى مرتبة نفسه ضعيف خسيس ناقص فى شيئيته، و فى مرتبة تمامه القيوم لنفسه قوى تام كامل فى شيئيته، فتمام الشيء احق به من نفسه، و بعبارة اخرى:
الشيء الامكانى فى مرتبة نفسه بالامكان و بعلته بنحو من الوجوب و التأكد، و ان الوجود الوجهي الاضافى الاشراقى الّذي يفيض من مجرد ذاته سبحانه و يعبر عنه برحمته التى وسعت كل شيء و بمشيئة التى بها صدرت عنه كل شيء و وجد كل الاشياء بها فى مرتبة نفسه انما هو صبغه الّذي انصبغ فى كل شيء بصبغه و صبغته و ظهر بحكمه و هيئته بوجه اعلى مما يتصوره العامة. (نورى)
(ص ٢١، س ٢١) و فى بعض الآثار المروية حسبما نقله صاحب البحار قدس سره فى مخاطبة امير المؤمنين ٧ مع الشمس حسبما امره النبي ٦ انه قال مخاطبا للشمس: السلام عليك يا خلق الله الجديد، فانطقها الله بلسان عربى مبين و قالت: السلام عليك يا اخا رسول الله و وصيّه، اشهد انك الاول و الاخر و