شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٤١ - الحديث الاول و هو الخمسون و ثلاث مائة
قوله: عصمنا اللّه و ايّاكم بالهدى و ثبتنا و اياكم على التّقوى، و ذلك لان كمال النفس الانسانية و سعادته منوط بامرين: الاحاطة بالمعلومات و التنزه عن رذائل الخطيئات.
و عبر عن الاول بالهدى و هو نور عقلى يقع فى القلب المعنوى بتكرر الادراكات العلمية و الملاحظات العقليّة و هو الايمان الحقيقى، و عن الثانى بالتقوى و هو اصل الاعمال الصالحة، اى عصمنا الله و اياكم عن الجهالات و الظلمات و التردى فى منازل السفليات و مواقع الهلكات بافاضة نور العلم و الهدى و ثبتنا و اياكم على مداومة الطاعة بقوة الصبر و التقوى.
ثم ختم الكلام بالاستغفار و الرّجوع الى الواحد القهّار تأدبا مع الله و تعليما للجماعة بقوله: استغفر الله لى و لكم، و نحن احقّ بالاستغفار منه، لان استغفاره من الالتفات عن عالم القدس الى مخاطبة امثالنا و استغفارنا من ارتكاب القبائح و المنكرات و الخوض فى الامور الباطلة و الهذيانات، و المرجو من رحمة الله ان يغفر ذنوبنا بمحبته و ولايته و يحشرنا فى زمرة اوليائه و تحت لوائه بحق محمد و اهل بيته الطاهرين صلواته عليهم اجمعين.
باب النوادر
و هو الباب الثانى و العشرون من كتاب التوحيد و فيه احد عشر حديثا.
الحديث الاوّل. [و هو الخمسون و ثلاث مائة]
«محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيس عن على بن نعمان عن سيف بن عميرة عمّن ذكره عن الحارث بن المغيرة النصرى قال: سئل ابو عبد الله (ع) عن قول الله عز و جل: كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ[١] فقال ما يقولون فيه؟ قلت: يقولون يهلك كل شيء.
[١]. القصص/ ٨٨.