كشف المحجة لثمرة المهجة - السيد بن طاووس - الصفحة ٩٣ - الفصل الثاني و الستون دلالة قوله(ص) «الأئمة من قريش» على خلافة الإمام علي و أولاده(ع)
[الفصل الحادي و الستون: استشكاله على المجتمعين في السقيفة بعدم اجتماعهم في المسجد النبويّ]
(الفصل الحادي و الستون) و اعلم يا ولدي محمد وصل اللّه جلّ جلاله بينك و بين معرفة مراده، صلة تكمل لك شرف اسعاده و انجاده، انه لو كان الاجتماع في السقيفة لغير الحيلة على مخالفة مراسيم جدك صلوات عليه و آله المقدّسة المنيفة، و لغير منافسة[١] من نافس من الأنصار لمن خافوا تغلبه على أبيك أمير المؤمنين من المهاجرين، كأن يكون اجتماعهم في مسجد جدك محمّد صلّى اللّه عليه و آله، فإنّه كان محل اجتماع المسلمين، و موضع المشاورة و تدبير المختلفين، و مجلس اصلاح امور الدنيا و الدين، و كانوا تناصحوا و تراسلوا[٢] و سمع بعضهم من بعض على عادة المناصحين و المتفقين و المشفقين.
و هذا و اللّه لا يخفى يا ولدي على من له اطلاع على ما جرى من أحوال[٣] اولئك المحتالين و المتغلبين، و لذلك تأخر بنو هاشم و غيرهم عن مبايعتهم، و أعقب الهلاك إلى يوم يظهر الإسلام على جميع أعداء الدين، و صار ذلك التحيّل و التغلب سنّة، حتى وصلت خلافة الإسلام إلى ملوك بني اميّة الظالمين، و إلى الخوارج و غيرهم من المتأولين، و أظلمت الطرق بين الامة و بين سيد المرسلين و عترته الطاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين.
[الفصل الثاني و الستون: دلالة قوله (ص): «الأئمّة من قريش» على خلافة الإمام علي و أولاده (ع)]
(الفصل الثاني و الستون) و مما يدلك يا ولدي محمد شرّفك اللّه جلّ جلاله بزيادة دلالاته و سعادة عناياته، على كذب من زعم أن جدك محمدا صلوات اللّه عليه و آله انتقل إلى جوار اللّه جلّ جلاله و لم ينص على إمام يقوم مقامه في امته، و أن الذين فتحوا ذكره بذلك قد ردوا على أنفسهم و شهدوا بنصه عليه و آله السّلام على امام معلوم بقبيلته
[١] في نسخة( ض): منافس.
[٢] في نسخة( ض): أو توصلوا.
[٣] في هامش نسخة( ض): أفعال( خ ل).