كشف المحجة لثمرة المهجة - السيد بن طاووس - الصفحة ٩١ - بيانه لأدلة كثيرة على خلافة الإمام علي(ع)
و منها أنك لا تجد الأئمّة من قومك الطاهرين عجزوا عن شيء من جوابات السائلين أو رجعوا إلى كتب المصنّفين، و لا الاستعانة بغيرهم من علماء المسلمين، و إن سئلوا عن أخبار الملإ الأعلى بادروا بالجواب و أخبروا بالصواب، و إن سئلوا عن أسرار من مضى من الأمم السالفة أخبروا بغير توقف و لا ارتياب، و إن سئلوا عن تفسير الكتاب أو الشريعة و ما يتبعها من أسرار يوم الحساب أجابوا جواب العالم بتفصيل الأسباب، و هذا من آيات اللّه جلّ جلاله فيهم، و معجزات رسوله صلوات اللّه عليه و آله، و معجزات أبيهم.
و منها أنك تجد كتب الشيعة و رواياتهم متواترة و متظافرة بتعريف خلق كثير منهم بأوقات وفاتهم، و انفاذ أكفان لهم لتلك الأوقات في حياتهم، و تصديق ما أخبروا به، و كل ذلك من آيات اللّه جلّ جلاله الباهرة و حججه القاهرة.
و منها أنك تجد كتب الشيعة و رواياتهم متظافرة بتعريف جماعة كثيرة منهم كم يولد لهم من الأولاد، و أسماء من يولد له، و سطر الجواب عن السؤال عن هذه الأسرار الإلهية و المعجزات النبوية، و الدلالات على الامامة المرضية على رؤوس الاشهاد، و هي من الحجج الواضحة و الدلائل الباهرة.
و منها أنك تجد كتب الشيعة و غيرهم مما ناظروا به أهل الأديان، و كيف خاطبوا كلا منهم بكتابه، إن كان يهوديا قرءوا له من التوراة، و إن كان نصرانيا قرءوا له بالانجيل، و ما عرف لهم أبدا تردد و لا اتحاد و لا وداد لأهل تلك الكتب بالكليّة. و كان ذلك من الآيات و الدلالات[١] اللازمة لمن عرفها من البرية، و قد اقتصرت على يسير من كثير من الدلالة؛ لئلا اطيل عليك في الرسالة.
[١] لم ترد في نسخة( ض).