كشف المحجة لثمرة المهجة - السيد بن طاووس - الصفحة ٨٦ - دلالة آيات كثيرة على خلافة الإمام علي(ع)
[الفصل السابع و الخمسون: دلالة أكملية و أتمية نبوّة النبي محمد (ص) على وجود الأئمّة (ع)]
(الفصل السابع و الخمسون) و منها أن كمال نبوة جدك محمد صلّى اللّه عليه و آله أرحم العباد، و شفقته على أمته إلى آخر أيام النفاد، يقتضي أن يكون نظره الشريف صلوات اللّه عليه في الهداية و الدلالة لمن قرب منه و بعد عن أيام الرسالة على حد واحد، و هذا ما يصح إلّا بمن يقوم بمقامه كل زمان على نحو وصفه الكامل بالعصمة في السر و الاعلان[١].
[الفصل الثامن و الخمسون: دلالة تنصيب النبي (ص) نائبا عنه في المدينة المنورة عند خروجه في غزواته، على تنصيبه (ص) نائبا عاما بعد وفاته]
(الفصل الثامن و الخمسون) و منها أن جدك محمدا صلوات اللّه و سلامه عليه و آله ما كان يخرج في غزوة إلّا و يجعل في المدينة نائبا، و مدة الغزاة قصيرة في حياته، فكيف يقبل العقل أنه ترك الامّة مهملة من نائب ينص عليه و المدة طويلة خطرة كثيرة بعد وفاته؟!
[الفصل التاسع و الخمسون: دلالات تنصيب النبي (ص) عليه ع]
(الفصل التاسع و الخمسون)
[دلالة تنصيب النبي (ص) قائدا على كل جيش يبعثه على تنصيبه ع نائبا عاما بعد وفاته]
و منها أن جدك محمدا عليه أفضل السّلام و التحية ما كان ينفذ عسكرا أو سرية إلّا و يجعل فيهم رئيسا عليهم، يضم شملهم و يصلح فاسدهم و يحسن إليهم، فكيف تقبل العقول أنه يترك الامة كلها بعد وفاته إلى اللّه جلّ جلاله في مسافة مدتها إلى الآن ستمائة سنة و تسع و ثلاثون سنة، و بعدها إلى يوم القيامة، و لا يجعل لهم رئيسا يصلح حالهم و يصونهم عن الذي جرى عليهم من الاختلاف و الندامة.
[دلالة آيات كثيرة على خلافة الإمام علي (ع)]
و منها نصوص اللّه جلّ جلاله و تقدّس كماله على جدك مولانا علي بن أبي طالب صلوات اللّه و سلامه عليه بالآيات الباهرات في ذاته و في صفاته و في مقاماته، و تعريف الامة بكراماته و ما أخبرها من اسرار اللّه جلّ جلاله و رسوله
[١] في النسختين الخطيتين( ض) و( ع): السراء و الضراء و السر و الاعلان.