كشف المحجة لثمرة المهجة - السيد بن طاووس - الصفحة ٦٤ - الفصل الحادي و الثلاثون ذمه الطريقة التي يتبعها المعتزلة في معرفة تعالى
[الفصل الثلاثون جمع الراوندي لخمس و تسعين مسألة كلامية اختلف فيها المفيد و المرتضى]
(الفصل الثلاثون) تنبيه: و مما يؤكد تصديق الروايات بالتحذير من علم الكلام و ما فيه من الشبهات، أنني وجدت الشيخ العالم في علوم كثيرة قطب الدين الراوندي، و اسمه سعيد بن هبة اللّه[١] رحمه اللّه قد صنّف كراسا و هي عندي الآن في الخلاف الذي تجدد بين الشيخ المفيد و المرتضى[٢] رحمهما اللّه، و كانا من أعظم أهل زمانهما و خاصة شيخنا المفيد، فذكر في الكراس نحو خمس و تسعين مسألة قد وقع الاختلاف بينهما فيها من علم الأصول، و قال في آخرها: لو استوفيت ما اختلفا فيه لطال الكتاب.
و هذا يدلك على أنّه طريق بعيد في معرفة ربّ الأرباب.
[الفصل الحادي و الثلاثون: ذمّه الطريقة التي يتبعها المعتزلة في معرفة تعالى.]
(الفصل الحادي و الثلاثون) يقول السيد الإمام العالم العامل، الفقيه الكامل[٣]، العلّامة الفاضل العابد، رضي الدين ركن الاسلام جمال العارفين أفضل السادة أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمّد[٤] ابن الطاووس بلّغه اللّه أمانيه و كبت أعاديه:
[١] هو أبو الحسين قطب الدين سعيد بن عبد اللّه بن الحسين بن هبة اللّه بن الحسن الراوندي، فقيه، صالح، ثقة، شاعر، من مشايخه أبي جعفر محمد بن علي بن محسن الحلي. له عدة مؤلفات منها: قصص الأنبياء، و الإنجاز في شرح الايجاز، و حل العقود من الجمل و العقود. توفي رحمه اللّه في سنة ٥٧٣ ه، و قبره معروف في صحن السيدة فاطمة المعصومة بقم المشرّفة.
انظر: أعيان الشيعة ٧: ٢٦٠.
[٢] علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن ابراهيم بن موسى بن جعفر عليه السّلام، أبو القاسم. حاز من العلوم ما لم يدانيه فيه أحد في زمانه، و سمع الحديث فأكثر منه. و كان متكلّما، شاعرا، أديبا، عظيم المنزلة في العلم و الدين و الدنيا. مات رضي اللّه عنه لخمس بقين من شهر ربيع الأول سنة ست و ثلاثين و أربعمائة. و له مصنفات عديدة منها: الناصريات، الانتصار، الشافي، و رسائل كثيرة.
انظر: رجال النجاشي: ٢٠٦، الفهرست: ٩٨.
[٣] لم ترد في نسخة( ع).
[٤] في نسخة( ض): جعفر بن محمد بن محمد. و ما أثبتناه هنا فهو من نسخة( ع) و هو موافق لما ذكره من نسبه في الصفحة الاولى من هذا الكتاب.