كشف المحجة لثمرة المهجة - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٥ - الفصل العاشر في بيان وصية الأنبياء و الأئمة ع و العلماء بعدة وصايا لأولادهم
إلى آخرتي، و اعتبرت هذا الخاطر بالاستخارة الصادرة عن الاشارة الإلهية، فرأيته موافقا لما رجوته من المراحم الربانيّة.
[الفصل العاشر في بيان وصية الأنبياء و الأئمة ع و العلماء بعدة وصايا لأولادهم]
(الفصل العاشر) و كنت قد رأيت و رويت في تواريخ الأنبياء و الأوصياء وصايا لمن يعزّ عليهم صلوات اللّه عليهم، و وجدت سيدنا محمّد الأعظم و رسوله الأكرم قد أوصى مولانا و أبانا عليا المعظم صلوات اللّه عليهما و آلهما، و أوصى كل منهما جماعة ممن يعزّ عليهما، و وجدت وصايا مشهورة لمولانا علي صلوات اللّه عليه إلى ولده العزيز عليه السّلام و إلى شيعته و خاصته.
و وجدت جماعة ممن تأخّر زمانهم عن لقائه قد أوصوا برسائل إلى أولادهم، دلّوهم بها على مرادهم، منهم محمّد بن أحمد الصفواني[١]، و منهم علي بن الحسين بن بابويه[٢]، و منهم محمّد بن محمّد بن النعمان[٣] تغمدهم اللّه برحمته و رضوانه، و منهم
[١] محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن قضاعة بن صفوان بن مهران الجمّال، مولى بني أسد، أبو عبد اللّه، شيخ الطائفة، ثقة، فقيه، فاضل، كانت له منزلة عند السلطان، و له مناظرة لطيفة مع قاضي الموصل في الإمامة. قاله النجاشي، رقم ١٠٥٠، و ذكر أن له عدة كتب منها: ثواب الأعمال، الردّ على ابن رباح الممطور، الرد على الواقفة، الغيبة و كشف الحيرة، الرد على أهل الأهواء.
و ذكره ابن النديم في الفهرست في الفن الخامس من المقالة الخامسة و قال: كان أمّيّا لقيته في سنة ٣٤٦، و كان رجلا طوّالا معرقا حسن الملبس.
انظر: أعيان الشيعة ٩: ١٠٣، رجال النجاشي رقم ١٠٥٠، الفهرست لإبن النديم: ٢٤٧.
[٢] أبو الحسن، علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي شيخ الطائفة في عصره، و متقدمهم و فقيههم و ثقتهم، كان قدم العراق و اجتمع مع أبي القاسم الحسين بن روح رحمه اللّه و سأله مسائل، ثم كاتبه بعد ذلك على يد علي بن جعفر بن الأسود، يسأله أن يوصل له رقعة الى الصاحب عليه السّلام، و يسأله فيها الولد، فولد له أبو جعفر و أبو عبد اللّه من أمّ واحدة. له عدة كتب منها: التوحيد، الوضوء، و الصلاة، الجنائز، الإمامة و التبصرة من الحيرة.
و ذكره ولده الشيخ الصدوق رحمه اللّه في كمال الدين في ذكر التوقيعات الواردة عن القائم عليه السّلام.
و مات رحمه اللّه في سنة ٣٢٩ ه.
انظر: رجال النجاشي رقم ٦٨٢، الفهرست لابن النديم: ٢٤٦، كمال الدين و تمام النعمة ٢: ٥٠٢.
[٣] أبو عبد اللّه، محمد بن محمد بن النعمان، المعروف ب( ابن المعلم) و الملقّب ب( المفيد)، اجتمعت فيه خلال الفضل، و انتهت إليه رئاسة الكل، اتفق الجميع على فضله و فقهه و عدالته و ثقته و جلالته، له مؤلفات كثيرة منها المقنعة في الفقه. و قال النجاشي في رجاله بعد ذكر نسبه إلى يعرب بن قحطان: شيخنا و استاذنا رضي اللّه عنه، فضله أشهر من أن يوصف في الفقه و الكلام و الرواية و العلم. مات سنة ٤١٣ ه.
انظر: أعيان الشيعة ٩: ٤٢٠، رجال الشيخ الطوسي: ٥١٤، رجال النجاشي: ٣١١، الفهرست: ١٥٧.