كشف المحجة لثمرة المهجة - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٤ - الفصل التاسع في بيان سنة ولادته و ولادة ولديه محمد و علي و سنة تأليفه هذا الكتاب
[الفصل التاسع في بيان سنة ولادته و ولادة ولديه محمد و علي و سنة تأليفه هذا الكتاب]
(الفصل التاسع) فلما دخلت سنة تسع و أربعين و ستمائة هجرية، و يوم النصف من محرمها قبيل الظهر، يكون ابتداء دخولي في سنة إحدى و ستين من عمري هلالية؛ لأنّني ولدت قبل ظهر يوم الخميس نصف محرم سنة تسع و ثمانين و خمسمائة في بلدة الحلة السيفية، و كان ولدي محمّد قد دخل في السنة السابعة من عمره الموهوب بلّغه اللّه جلّ جلاله نهايات المطلوب، لأنّه أطال اللّه جلّ جلاله في حياته ولد بعد مضي ساعتين و خمس دقائق من يوم الثلاثاء تاسع محرم سنة ثلاث و أربعين و ستمائة ببلدة الحلة كمّله اللّه جلّ جلاله بدوام عناياته.
و كان ولدي علي شرّفه اللّه جلّ جلاله بطول مدته و أتحفه بكرامته قد دخل في السنّة الثالثة من عمره و ولادته، ولد بعد مضي ثانيتين و ست عشرة دقيقة من يوم الجمعة ثامن محرم سنّة سبع و أربعين و ستمائة؛ بمشهد مولانا علي صلوات اللّه عليه و هما وديعتي عند اللّه جلّ جلاله و تسليمي إليه.
فوجدت في خاطري في شهر محرّم من السنة المقدم ذكرها، البالغة بعمري إلى احدى و ستين، باعثا رجوت أن يكون من مراحم أرحم الراحمين، أنني أصنّف كتابا على سبيل الرسالة مني إلى ولدي محمّد و ولدي علي و من عساه ينتفع به من جماعتي و ذوي مودتي، قبل ان يحول بيني و بين امنيتي ما لابد من لقائه من انتقالي