كشف المحجة لثمرة المهجة - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٢ - الفصل السادس في بيان أن ولادته كانت في دولة الإسلام
لأننا اعترفنا بها للّه جلّ جلاله صاحب الاحسان، و لأنّ لو منع عقل أو نقل عن أمثال هذا المقال، كان قد حرم على أهل الإسلام مدح أبيهم آدم على نبينا و عليه السّلام، و كان قد حرم على ذريّة محمّد صلوات اللّه عليه و آله مدحه و تعظيمه على فعاله و مقاله لأنّه جدهم، و المدح له مدح لأعراقهم الجليلة، و تزكية لأصولهم الجميلة.
[الفصل الرابع في تمني ذوي الشرف و النسب انتسابهم إلى النبي ص]
(الفصل الرابع) فترى كلّ ذي حسب و نسب يودّ لو أن حسبه و نسبه من أحسابنا و أنسابنا النبويّة، و لا نجد أبدا نسبا و لا حسبا خيرا من أحسابنا و أنسابنا الزكية، فنتمنى أو نرضى أن تكون جميع أعراقنا منه أو أننا تفرعنا عنه.
[الفصل الخامس في بيان انتسابه إلى النبي ص]
(الفصل الخامس) ثم شرّفني اللّه جلّ جلاله من لدن سلفي الأطهار، محمّد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و زين العابدين، و من ولدني من الأبرار بآباء و امهات و أجداد و جدّات، وجدت أهل العلم و الأمانات[١]، ممن يعتمد عليهم و قد أطبقوا على الثناء عليهم، و قد ذكرت من ذلك الثناء طرفا جليلا في كتاب (الأصطفاء)[٢].
[الفصل السادس في بيان أن ولادته كانت في دولة الإسلام]
(الفصل السادس) ثم أخرجني اللّه جلّ جلاله الى الوجود الحاضر بفضله الباهر على سبيل الاكرام في دولة الإسلام، التي هي أشرف دول الأيّام، بعد أن أشرقت بجدي محمّد صلوات اللّه و سلامه عليه و آله أنوار شموسها، و أطلقت بيد نبوته من قيود نحوسها، و عتقت بهدايته من رق ضرها و بؤسها.
[١] في هامش نسخة( ض): و الآثار.( خ ل).
[٢] الإصطفاء في تأريخ الملوك و الخلفاء)، ذكر فيه طرفا جليلا من مناقب السادات.
انظر: الذريعة ٢: ١٢١ رقم ٤٨٦.