كشف المحجة لثمرة المهجة - السيد بن طاووس - الصفحة ٣١ - وفاته و مدفنه
و قال ابن الفوطي في الحوادث الجامعة: و فيها- أي في سنة ٦٦٤ ه- توفي السيّد النقيب الطاهر رضي الدين علي بن طاووس، و حمل إلى مشهد جده علي بن أبي طالب عليه السّلام، قيل: كان عمره نحو ثلاث و سبعين سنة[١].
و مما يؤيّد قول ابن الفوطي و يرجّحه- إضافة إلى دقته و ضبطه حيث يعتبر أفضل من أرّخ حوادث القرن السابع- أن السيّد ابن طاووس عيّن في حياته موضع قبره حيث أوصى ان يدفن إلى جنب جده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام، فقال في كتاب فلاح السائل: و قد كنت مضيت بنفسي و أشرت إلى من حفر لي قبرا كما اخترته في جوار جدي و مولاي علي بن أبي طالب عليه السّلام، متضيفا و مستجيرا و وافدا و سائلا و آملا، متوسلا بكل ما يتوسل به أحد من الخلائق إليه، و جعلته تحت قدمي والديّ رضوان اللّه عليهما؛ لأني وجدت اللّه جلّ جلاه يأمرني بخفض الجناح لهما و يوصيني بالإحسان إليهما، فأردت أن يكون رأسي مهما بقيت في القبور تحت قدميهما[٢].
[١] الحوادث الجامعة: ٣٥٦.
[٢] فلاح السائل: ٧٣.