كشف المحجة لثمرة المهجة - السيد بن طاووس - الصفحة ١٨٤ - الفصل الثالث و الأربعون و المائة وصيته بتعلم الفقه و قراءة كتب الشيخ الطوسي الفقهية و بيان ابتداء دراسته للعلوم الإسلامية
[الفصل الثاني و الأربعون و المائة: إخباره بفطام ولده دون تكلّف و وصيته بتعليم الخط]
(الفصل الثاني و الأربعون و المائة) و مما أرجو به حسن توفيق اللّه جلّ جلاله لك يا ولدي محمد و عنايته بك، أنني وجدته جلّ جلاله قد ألهمك الفطام من مرضعتك من غير أن نكلّفك نحن ذلك أو نمنعك من دايتك، و وجدته قد ألهمك طلب طريق الاستاذ لتعليم الخط و الكتابة، فرجوت من رحمته و رأفته أن يكمّل لك شرف الاجابة و الإنابة.
فاوصيك بتعلم الخط على التمام، فإنه معونة لك على السلوك إلى اللّه جلّ جلاله، و دخول غاية رضاه في دار المقام. ثم بتعلم العربية بمقدار ما يحتاج إليه مثلك من الطالبين للمراضي الإلهية و إحياء السنن النبوية، ثم تتعلم من القرآن الشريف ما تحتاج إليه لإقامة الصلوات، و ما يتعلق بمراد اللّه جلّ جلاله من تفسير تلك الآيات بعاجل الحال، و احفظه جميعه بعد ذلك التعظيم و الاجلال.
[الفصل الثالث و الأربعون و المائة: وصيته بتعلم الفقه و قراءة كتب الشيخ الطوسي الفقهية و بيان ابتداء دراسته للعلوم الإسلامية]
(الفصل الثالث و الأربعون و المائة) و اريد من اللّه جلّ جلاله أن يلهمك، و منك أن تقبل من إلهامه، و أن تتعلم الفقه الذي فيه السبيل إلى معرفة الأحكام الشرعية و احياء سنة جدك المحمدية، و يكون قصدك بذلك امتثال أمر اللّه جلّ جلاله في التعليم و سلوك الصراط المستقيم، و لا تكن مقلّدا لغلمان جدك من العوام و ذليلا بين أيديهم لأجل الفتوى