كشف المحجة لثمرة المهجة - السيد بن طاووس - الصفحة ١٤٥ - الفصل الثامن و المائة وصيته لولده بعدم ايثار أحد على الله تعالى
[الفصل السابع و المائة: وصيّته لولده بأن يتذكر كيفية انتقاله من آدم]
(الفصل السابع و المائة) ثم تذكّر يا ولدي ذكّرك اللّه جلّ جلاله بعظمته و ملأ قلبك هيبته، كيف نقلك من ظهر آدم عليه السّلام الى بطن حواء، و من آباء إلى أمهات، حتى أخرجك في هذه الأوقات، و سلّمك مما جرى على الأمم السالفة من الهلكات كما قدمنا الاشارة إليه، و أكمل صورتك و جمّل همتك، و نزّه أعراقك من الأدناس، و تبرئك من الأرجاس، و جعل وقت خروجك إلى داره في بلاد الإيمان، و عند خلوة الزمان من أخطاره و أكداره، و بين من يلقنك معرفته و خدمته تلقين الشفيق، و بحضرة من يخدمك خدمة البر الرفيق، و هيأ لك ثروة تغني عن شواغل الأعسار، و كفاك طلب تحصيلها و جعلها من أهنإ المواهب و اليسار، و جعلك من ذرية قوم مسعودين بطلب رضاء ربّ العالمين، و جعل لك والدا يدعو لك قبل ولادتك بسنين، و يهديك بالسعادة بالرفق و الشفقة و سعادة الدنيا و الدين.
[الفصل الثامن و المائة: وصيّته لولده بعدم ايثار أحد على اللّه تعالى]
(الفصل الثامن و المائة) و تذكّر يا ولدي ذكّرك اللّه جلّ جلاله بما ينفعك ذكره و يكمل لك بره، أنّه و ما كان أحد من الخلائق عند ابتداء انشائك و تنقلك بين امهاتك و آبائك تقدر على مشاركته فيما اختص به جلّ جلاله من اكرامك في ذاتك و صفاتك و سعادتك