كشف المحجة لثمرة المهجة - السيد بن طاووس - الصفحة ١٢٩ - الفصل السادس و التسعون جهل أعداء الإمام علي(ع) بالبلاغة و الأدب و الحكمة و غيرها من العلوم
الصحابة الذين لهم عادة بالاصابة، لأن أبا بكر و عمر و عثمان ما عرفنا أبدا منهم في الجاهلية مقاما و لا مقالا يقتضي تصديق نسبة الفصاحة إليهم، و لا كانوا من هذا القبيل، و لا عوّل أحد عليهم فيها.
و أما ما ذكر عنهم من ألفاظ و مكاتبات ايام خلافتهم، فالعادة جارية في مثلهم ممن لم يعرف الفصاحة أوقات ولايتهم أنهم يستخدمون من ينشئ المكاتبات و الجوابات، كما ترى المماليك من الامراء و الترك و العجم و الملوك الذين لا يفقهون ما يكتبون، كيف تجد لهم عند ولايتهم كتبا، و جوابات منسوبة إليهم، و من المعلوم أن نوّابهم و أصحابهم ما عولوا في انشائها عليهم.
و أما ما يتعلق بالخطب و الحكمة فإن بني اميّة لما تظاهروا بلعن أبيك أمير المؤمنين عليه السّلام على المنابر تقرّب الطالبون للدنيا إليهم بوضع المناقب و الفضائل لكل عدو لأبيك عليه السّلام من الأواخر و الأوائل تقية و طلبا للامور الدنيوية، و حسدا لكم على الشرف بالسعادة النبوية و الولاية الإلهية.