كشف المحجة لثمرة المهجة - السيد بن طاووس - الصفحة ١٠٢ - الفصل السادس و السبعون حديث الثقلين
عشر من الصفوة النبوية، و قد تضمن كتاب (الطرائف) ذكر الأحاديث بذلك و أمثاله على وجه لا يشك فيه عقل العارف.
[الفصل السادس و السبعون: حديث الثقلين]
(الفصل السادس و السبعون) و ما أوضح اللّه جلّ جلاله على يدي في كتاب (الطرائف) من النصوص الصحيحة الصريحة على أبيك علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه و على عترته بالإمامة ما لا يخفى على أهل الاستقامة، مثل
قَوْلِ جَدِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَ سَلَامُهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَى الْمَنَابِرِ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ: «وَ إِنِّي بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ أُدْعَى فَأُجِيبَ، إِنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي»[١]. وَ إِنَّمَا كَانَ أَهْلُ بَيْتِهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ جَمَاعَةً أَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ فِي الْقُرْآنِ تَعْيِينَ أَهْلِ بَيْتِهِ فِي قَوْلِهِ جَلَّ جَلَالُهُ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً[٢].
فَجَمَعَ جَدُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَبَاكَ عَلِيّاً، وَ أُمَّكَ فَاطِمَةَ سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ، وَ أَبَاكَ الْحَسَنَ، وَ عَمَّكَ الْحُسَيْنَ وَ هُوَ جَدُّكَ أَيْضاً مِنْ جِهَةِ أُمِّكَ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ أَجْمَعِينَ، وَ قَالَ: «هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي».
و ما أبقى عذرا في مخالفته للمعتذرين.
و كفى سلفك الطاهرين حجة على المخالفين و حجة للمؤالفين التعيين عليهم يوم المباهلة، مباهلة المسلمين و الكافرين، و كان ذلك اليوم من أعظم أيام آيات جدك محمّد سيد المرسلين صلوات اللّه عليه و آله، و معجزاته و كشف الحجة للسامعين و لمن يبلغهم إلى يوم الدين، فإن كل من عرف تلك الاصول عرف عدد الأثني عشر على اليقين.
و هل كان يقتضي كمال صفات ربّ العالمين، و كمال صفات رسوله المفضّل
[١] صحيح مسلم ٤: ١٨٧٢.
[٢] الأحزاب: ٣٤.