كشف المحجة لثمرة المهجة - السيد بن طاووس - الصفحة ١٠١ - الفصل الخامس و السبعون دلالة قوله(ص) «لا يزال الإسلام عزيزا ما وليهم اثنا عشر خليقة كلهم من قريش» على امامة الأئمة الإثني عشر(ع)
[الفصل الرابع و السبعون: معرفة الأئمّة عليهم السلام]
(الفصل الرابع و السبعون) و أما تفصيل معرفة صحة الإمامة الاثني عشر من عترة سيد البشر، رسول ربّ العالمين صلوات اللّه عليه و عليهم أجمعين، فقد تقدّم التنبيه عليها و الهداية إليها.
و نزيدك بيانا أن كل من ادعى له أحد من المسلمين الإمامة في زمان واحد من أئمتك عليهم السّلام فاعتبر حاله في الكتب و التواريخ، فإنك تجده لا يصلح لرعاية بلد واحد، و لا تدبير جيش واحد، و لا تدبير نفسه على وجه واحد، و أن الّذين اختاروه قد رووا الطعون عليه و هدموا ما بنوه، فانظر كتاب (الطرائف) تجد الامور كلها كما أشرت إليه.
[الفصل الخامس و السبعون: دلالة قوله (ص): «لا يزال الإسلام عزيزا ما وليهم اثنا عشر خليقة كلّهم من قريش» على امامة الأئمّة الإثني عشر (ع)]
(الفصل الخامس و السبعون) و قد كشف اللّه جلّ جلاله لك يا ولدي محمد على لسان المخالف و المؤالف
أَنَّ جَدَّكَ مُحَمَّداً صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ: «لَا يَزَالُ الْإِسْلَامُ عَزِيزاً مَا وَلِيَهُمْ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ»[١].
و هذا العدد ما عرفنا أن أحدا اعتقده غير الامامية، و هو تصديق لما أنت عليه و سلفك من اعتقاد إمامة الاثني
[١] انظر: صحيح مسلم ٣: ١ حديث ٤: ١٠ باب الامارة، فرائد السمطين ٢: ١٤٧ حديث ٤٤٢- ٤٤٥.
و فيها أحاديث قريبة مما هنا.