شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٤٠٦ - باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السّلام
[المعنى ]
و ذلك أنّ العدل أن تستعينوا بنعمته على طاعته فإن لم تفعل ذلك فلا أقلّ من أن تستعمل في الامور المباحة،دون الاستعانة بها على معصيته فإنّ ذلك ممّا يعد لسخطه.
٣١٥-و قال عليه السّلام:
إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ جَعَلَ الطَّاعَةَ غَنِيمَةَ الْأَكْيَاسِ- عِنْدَ تَفْرِيطِ الْعَجَزَةِ
[المعنى ]
طاعته تعالى غنيمة الأكياس باعتبار استلزامها للنعيم المقيم في الآخرة و سبب الغنيمة غنيمة،و الأكياس هم الّذين استعملوا فطنهم و حركاتهم في تحصيل ما ينبغي من علم و عمل،و خصّهم اللّه سبحانه بهذه الغنيمة عند تفريط العجزة و هم المقصّرون عمّا ينبغي لهم.و هو في معرض ذمّهم على التقصير البالغ المشبه للعجز.
٣١٦-و قال عليه السّلام:
اَلسُّلْطَانُ وَزَعَةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ
[اللغة]
الوزعة : الوازع و هو الرادع المانع
[المعنى ]
:أى أنّ اللّه تعالى وضعه في أرضه ليمنع به ما يريد منعه.و أراد السلطان العادل.
٣١٧-و قال عليه السّلام فى صفة المؤمن:
اَلْمُؤْمِنُ بِشْرُهُ فِي وَجْهِهِ وَ حُزْنُهُ فِي قَلْبِهِ- أَوْسَعُ شَيْءٍ صَدْراً وَ أَذَلُّ شَيْءٍ نَفْساً- يَكْرَهُ الرِّفْعَةَ وَ يَشْنَأُ السُّمْعَةَ- طَوِيلٌ غَمُّهُ بَعِيدٌ هَمُّهُ- كَثِيرٌ صَمْتُهُ مَشْغُولٌ وَقْتُهُ- شَكُورٌ صَبُورٌ- مَغْمُورٌ بِفِكْرَتِهِ ضَنِينٌ بِخَلَّتِهِ- سَهْلُ الْخَلِيقَةِ لَيِّنُ الْعَرِيكَةِ- نَفْسُهُ أَصْلَبُ مِنَ الصَّلْدِ- وَ هُوَ أَذَلُّ مِنَ الْعَبْدِ
[اللغة]
يشنأ : يبغض .
[المعنى] و ذكر له في معرض التعريف و المدح ستّة عشر وصفا: