شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ١٨٨ - كتاب له عليه السّلام إلى طلحة و الزبير
غَالِبٍ وَ لاَ لِعَرَضٍ حَاضِرٍ- فَإِنْ كُنْتُمَا بَايَعْتُمَانِي طَائِعَيْنِ- فَارْجِعَا وَ تُوبَا إِلَى اللَّهِ مِنْ قَرِيبٍ- وَ إِنْ كُنْتُمَا بَايَعْتُمَانِي كَارِهَيْنِ- فَقَدْ جَعَلْتُمَا لِي عَلَيْكُمَا السَّبِيلَ بِإِظْهَارِكُمَا الطَّاعَةَ- وَ إِسْرَارِكُمَا الْمَعْصِيَةَ- وَ لَعَمْرِي مَا كُنْتُمَا بِأَحَقِّ الْمُهَاجِرِينَ- بِالتَّقِيَّةِ وَ الْكِتْمَانِ- وَ إِنَّ دَفْعَكُمَا هَذَا الْأَمْرَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَدْخُلاَ فِيهِ- كَانَ أَوْسَعَ عَلَيْكُمَا مِنْ خُرُوجِكُمَا مِنْهُ- بَعْدَ إِقْرَارِكُمَا بِهِ- وَ قَدْ زَعَمْتُمَا أَنِّي قَتَلْتُ؟عُثْمَانَ؟- فَبَيْنِي وَ بَيْنَكُمَا مَنْ تَخَلَّفَ عَنِّي وَ عَنْكُمَا مِنْ أَهْلِ ؟الْمَدِينَةِ؟- ثُمَّ يُلْزَمُ كُلُّ امْرِئٍ بِقَدْرِ مَا احْتَمَلَ- فَارْجِعَا أَيُّهَا الشَّيْخَانِ عَنْ رَأْيِكُمَا- فَإِنَّ الْآنَ أَعْظَمَ أَمْرِكُمَا الْعَارُ- مِنْ قَبْلِ أَنْ يَجْتَمِعَ الْعَارُ وَ النَّارُ-
[اللغة]
أقول: خزاعة قبيلة من الأزد .و قيل: الإسكافيّ منسوب إلى إسكاف رستاق كبير كان بين النهروان و البصرة.و كتاب المقامات:الّذى صنّفه الشيخ المذكور في مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام
[المعنى ]
و قد احتجّ عليه السّلام عليهما في نكث بيعته بحجّتين:
إحداهما:قوله: أمّا بعد .إلى قوله: حاضر .و هو في قوّة صغرى ضمير تقدير كبراه:و كلّ من علمتما من حاله ذلك فليس لكما أن تنكثا بيعته و تخرجا عليه.
و قوله:و إن كتمتما.
إشارة إلى أنّهما بعد نكث بيعته كتما إرادتهما لبيعته و إرادة كثير من الناس و زعما أنّه إنّما حمّلهما عليها كرها.
الحجّة الثانية قوله: فإن كنتما .إلى قوله: إقراركما به .و هي شرطيّ منفصل تقديرها:أنّه لا يخلو إمّا أن تكونوا بايعتماني طائعين أو كارهين.و الأوّل هو المطلوب.
و يلزمكما ارتكاب المعصية و الرجوع إلى اللّه بالتوبة إلى اللّه من قريب قبل استحكام