شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٥٢ - الفصل التاسع
لا يصيب مطلوبه،و تقدير الكبرى:و كلّ من لا يصيب مطلوبه فلا ينبغي أن يأسف على فواته.ليقدّر السامع نفسه أنّه من ذلك البعض فلا يأسف على فائت،و كذلك قوله:و لا كلّ غائب يئوب .
الثامن و العشرون:نبّه على لزوم التقوى
بضمير تقدير صغراه:إضاعة الزاد و مفسدة المعاد من الفساد،و تقدير الكبرى:و كلّ ما كان من الفساد وجب تركه.
و لفظ الزاد مستعار للتقوى كما سبق.
التاسع و العشرون:نبّه على وجوب النظر في عواقب الامور و اختيار أحسنها
بضمير ذكر ما هو في قوّة صغراه،و تقديرها:كلّ أمر له عاقبة نافعة أو ضارّة،و تقدير كبراه:و كلّ ما له عاقبة كذلك فينبغى أن يلمح ليفعل ما يوصل إليها أو يجتنب.
الثلاثون:نبّه على وجوب ترك الحرص و كدّ النفس في طلب المال و نحوه
بضمير ذكر صغراه،و تقدير كبراه:و كلّ ما سوف يأتيك فينبغي أن لا تحرص في طلبه.
الحادي و الثلاثون:نبّه على وجوب
الاحتراز في المعاملات كالبيع و الشراء
و نحوه
بضمير صغراه ما ذكر،و وجه كون التاجر مخاطرا أنّه لمّا كان محبّا للمال و متوجّها إلى اكتسابه كان حال البيع في مظنّة أن يحيف فيأخذ راجحا و يعطى ناقصا مع أنّ تكليفه لزوم العدل و الاستقامة على سواء الصراط فلا جرم كان على خطر من وقوعه في طرف التفريط و التقصير من سواء السبيل،و تقدير الكبرى:و المخاطر يجب أن يحترز في فعله المخاطر فيه.
الثاني و الثلاثون
:لمّا نبه على وجوب الاحتراز في التجارة و التحفّظ من الظلم و كان ذلك الظلم إنّما هو لغرض كثرة المال نبّه في هذه الكلمة على أنّ من المال اليسير ما هو أنمى من الكبير ليقتصر عليه،و أراد باليسير الحلال فإنّه أغنى للعاقل من الكثير الحرام في الآخرة لاستلزامه زيادة الثواب،و هي في قوّة صغرى ضمير تقديره:اليسير الحلال أغنى من الكثير الحرام و تقدير الكبرى:و كلّ ما كان أغنى من الكثير الحرام فيجب أن يقتصر عليه .