شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٤٤٢ - باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السّلام
[المعنى ]
ذرب اللسان :حدّته.و هو أدب يجرى مجرى المثل يضرب لمن يحصّل من إنسان علما و فائدة فيستعين بها عليه كأن يتفاصح على من علّمه الفصاحة.
٣٨٨-و قال عليه السّلام:
كَفَاكَ أَدَباً لِنَفْسِكَ اجْتِنَابُ مَا تَكْرَهُهُ مِنْ غَيْرِكَ
[المعنى ]
و أراد بما يكرهه من غيره الرذائل فإنّها مكروهة إلى كلّ أحد من غيره و من نفسه أيضا إذا عقل أنّها رذيلة و لذلك إذا عبّر بها أنف منها،إلاّ أنّ بعض الرذائل قد يخفى على من هى فيه فلا يتصوّر قبحها من نفسه أو أنّه قد يتصوّر ذلك لكن يحمله عليها حامل آخر من شهوة أو غضب.و لمّا كان اجتناب الرذائل يستلزم الوقوف على فضيلة العدل في كلّ شيء لا جرم كان اجتنابها أدبا كافيا لمن يجتنبها.
٣٨٩-و قال عليه السّلام:
مَنْ صَبَرَ صَبْرَ الْأَحْرَارِ وَ إِلاَّ سَلاَ سُلُوَّ الْأَغْمَارِ- و فى خبر آخر أنه عليه السّلام قال للأشعث بن قيس معزيا:
إِنْ صَبَرْتَ صَبْرَ الْأَكَارِمِ- وَ إِلاَّ سَلَوْتَ سُلُوَّ الْبَهَائِمِ
[اللغة]
و الأغمار : الجهّال جمع غمر .
[المعنى ]
و جذب إلى فضيلة الصبر في المصائب بإضافته إلى الأحرار و الأكارم،و بما يلزم عدمه من الغاية و هى السلوّ المشبه لسلوّ الغافلين أو البهائم.و أصل إلاّ-إن لا-أى و إن لا تصبر.
٣٩٠-و قال عليه السّلام فى صفة الدنيا:
تَغُرُّ وَ تَضُرُّ وَ تَمُرُّ- إِنَّ اللَّهَ نفّر عنها بثلاثة ضماير: