شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٣٨٥ - باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السّلام
في الطلب و يدعو إليه مع أنّه قد يكون كاذبا كمن يضمن شيئا و يخلف فيه،و تقدير كبراه:و كلّما كان كذلك فلا ينبغي أن يتّبع و يوثق به .
الثاني:
كناية قوله: و ربّما.إلى قوله:ريّه .و هو تنبيه على أنّه لا يجوز الاسترسال في طلب الدنيا بضمير كنّى عن صغراه بذلك،و تقديرها:أنّ المسترسل في طلبها قد يخترم و يقتطع دون بلوغ أمله فيها.و تقدير الكبرى:و كلّ من كان كذلك فلا ينبغي له الاسترسال في طلبها .
الثالث:
نفّر عن المنافسة فيما عظم قدره من متاعها بضمير صغراه قوله: و كلّما .إلى قوله: لفقده .و الرزيّة:المصيبة.و تقدير الكبرى:و كلّما عظمت الرزيّة لفقده فلا ينبغي اقتناؤه.إذ كان من ضرورته فقده و فناؤه .
الرابع:
نفّر عن الأمانىّ بضمير صغراه قوله: و الأمانىّ تعمى أعين البصائر و ذلك أنّها تشغل الفكر بما لا يعنى عن طلب ما يعنى من الكمالات العقليّة. استعارة و استعار لفظ الأعين للأفكار باعتبار إدراكهما .و تقدير الكبرى:و كلّما كان كذلك وجب اجتنابه .
الخامس:
نبّه على ترك طلب الحظّ من الدنيا بقوله: و الحظّ يأتي من لا يأتيه :
أى الحظّ لمن كان له حظّ يصل إليه و إن لم يسع في طلبه،و هو في قوّة صغرى ضمير، و تقدير كبراه:و كلّما كان كذلك فلا حاجة إلى طلبه و إتيانه.
٢٦٠-و قال عليه السّلام:
اَللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ- مِنْ أَنْ تُحَسِّنَتَحْسُنَ فِي لاَمِعَةِ الْعُيُونِ عَلاَنِيَتِي- وَ تُقَبِّحَ فِيمَا أُبْطِنُ لَكَ سَرِيرَتِي- مُحَافِظاً عَلَى رِيَاءِ النَّاسِ مِنْ نَفْسِي- بِجَمِيعِ مَا أَنْتَ مُطَّلِعٌ عَلَيْهِ مِنِّي- فَأُبْدِيَ لِلنَّاسِ حُسْنَ ظَاهِرِي- وَ أُفْضِيَ إِلَيْكَ بِسُوءِ عَمَلِي- تَقَرُّباً إِلَى عِبَادِكَ وَ تَبَاعُداً مِنْ مَرْضَاتِكَ
[اللغة]
أفضى : أصل .
[المعنى ]
و استعاذ باللّه أن يجتمع له حسن الظنّ في عيون الناس مع قبح