شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٣٤١ - باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السّلام
و هو الرسول صلّى اللّه عليه و آله و العصمة منافية للأمرين و مستلزمة لهداية المدلول و عدم زيغه.
١٧٢-و قال عليه السّلام:
لِلظَّالِمِ الْبَادِي غَداً بِكَفِّهِ عَضَّةٌ
[المعنى ]
احترز بالبادى عن المجازى للظلم بمثله،و كنّى بغد عن يوم القيامة و بعضّ كفّه عن ندامته على تفريطه في جنب اللّه كقوله تعالى «وَ يَوْمَ يَعَضُّ الظّٰالِمُ عَلىٰ يَدَيْهِ» و الغرض التنفير عن الظلم.
١٧٣-و قال عليه السّلام:
اَلرَّحِيلُ وَشِيكٌ
[المعنى ]
أى قريب،و أراد الرحيل إلى الآخرة في معرض الوعظ و التخويف بالموت.
١٧٤-و قال عليه السّلام:
مَنْ أَبْدَى صَفْحَتَهُ لِلْحَقِّ هَلَكَ
[المعنى ]
أى من تجرّد لنصرة الحقّ في مقابلة كلّ أحد هلك عند جهلة الناس لضعف الحقّ عندهم و غلبة حبّ الباطل على نفوسهم. كناية و كنّى بإبداء صفحته عن إظهار نفسه و نصبها لذلك.و قد مرّ بيانه .
١٧٥-و قال عليه السّلام:
مَنْ لَمْ يُنْجِهِ الصَّبْرُ أَهْلَكَهُ الْجَزَعُ
[المعنى ]
قد تكون المصيبة عظيمة تستلزم الجزع المهلك بسببها و حينئذ يجب أن يقابل الجزع فيها بصبر ينجى من الهلاك،و التقدير من لم يصبر على المصيبة لينجو فجزع هلك.و يحتمل أن يريد الهلاك الاخروىّ:أى من لم ينجه فضيلة الصبر هلك برذيلة الجزع.و هو تنفير عن الجزع و حثّ على الصبر.
١٧٦-و قال عليه السّلام:
وَا عَجَبَا أَنْ
تَكُونَ الْخِلاَفَةُ بِالصَّحَابَةِ- وَ الْقَرَابَةِ قال الرضى:و روى له شعر فى
هذا المعنى فإن كنت بالشورى ملكت أمورهم