شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٣٠١ - باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السّلام
للخير كالتجارة المستلزمة للربح.و لمّا كان شرف التجارة بشرف ثمرتها و ربحها فكلّما كان الربح أشرف كانت التجارة أشرف.و لمّا كان ربح هذه التجارة الثواب الدائم الاخروىّ الّذي لا ربح أعظم منه لم يكن لتجارة العمل الصالح ما يشبهها من التجارات .
التاسعة:
و لا ربح كالثواب .و هو ظاهر.
العاشرة:
و لا ورع كالوقوف عند الشبهة .قد يفسّر الورع بأنّه الوقوف عن المناهي و المحرّمات.و لمّا كان الوقوف عمّا اشتبه من الامور في حلّه و حرمته أبلغ أصناف الورع و أكثرها تحرّزا به لم يكن فيها ما يشبهه.
الحادي عشر:
و لا زهد كالزهد في الحرام .و لمّا كان الزهد في الحرام هو المأمور به و الواجب دون غيره من أصناف الزهد كان أفضل أفضليّة الواجب على المندوب .
الثانية عشر:
مجازا إطلاقا لاسم السبب على المسبّب و لا علم كالتفكّر :أي كالعلم الحاصل عن التفكّر و ذلك بالقياس إلى ما يدّعى علما من حفظ المنقولات كالأحاديث و السير و نحوها و إلى العلوم الحاصلة عن الحواسّ لأنّ العلم الفكرى كلّيّ و هو أشرف و حكم الشارع و الخطيب أكثرىّ.و أراد التفكّر فيما ينبغي من خلق السماوات و الأرض و ما خلق اللّه من شيء،و تحصيل العبرة منه.و أطلق اسم التفكّر على العلم الحاصل عنه إطلاقا لاسم السبب على المسبّب.و يحتمل أن يريد العلم بكيفيّة التفكّر و القوانين الّتي تعصم مراعاتها الفكر من الضلال .
الثالثة عشر:
و لا عبادة كأداء الفرائض. لكونها واجبة و الواجب أشرف من غيره.
الرابعة عشر:
مجازا إطلاقا لاسم اللازم على ملزومه و لا ايمان كالحياء و الصبر .أى لا ايمان كايمان كمل بالحياء و الصبر،و ذلك أشرف هاتين الفضيلتين كما سبق و أطلقهما على الايمان مجازا إطلاقا لاسم اللازم على ملزومه .
الخامسة عشر:
و لا حسب كالتواضع .لمّا كان الحسب ما يعدّ من المآثر و