شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٣٠ - الفصل السابع منها
إِلَيْهِ- فَاغْتَنِمْهُ وَ حَمِّلْهُ إِيَّاهُ- وَ أَكْثِرْ مِنْ تَزْوِيدِهِ وَ أَنْتَ قَادِرٌ عَلَيْهِ- فَلَعَلَّكَ تَطْلُبُهُ فَلاَ تَجِدُهُ- وَ اغْتَنِمْ مَنِ اسْتَقْرَضَكَ فِي حَالِ غِنَاكَ- لِيَجْعَلَ قَضَاءَهُ لَكَ فِي يَوْمِ عُسْرَتِكَ- وَ اعْلَمْ أَنَّ أَمَامَكَ عَقَبَةً كَئُوداً- الْمُخِفُّ فِيهَا أَحْسَنُ حَالاً مِنَ الْمُثْقِلِ- وَ الْمُبْطِئُ عَلَيْهَا أَقْبَحُ حَالاً مِنَ الْمُسْرِعِ- وَ أَنَّ مَهْبِطَكَ بِهَا لاَ مَحَالَةَ- عَلَى جَنَّةٍ أَوْ عَلَى نَارٍ- فَارْتَدْ لِنَفْسِكَ قَبْلَ نُزُولِكَ وَ وَطِّئِ الْمَنْزِلَ قَبْلَ حُلُولِكَ- فَلَيْسَ بَعْدَ الْمَوْتِ مُسْتَعْتَبٌ وَ لاَ إِلَى الدُّنْيَا مُنْصَرَفٌ وَ اعْلَمْ أَنَّ الَّذِي بِيَدِهِ «خَزٰائِنُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ» قَدْ أَذِنَ لَكَ فِي الدُّعَاءِ- وَ تَكَفَّلَ لَكَ بِالْإِجَابَةِ وَ أَمَرَكَ أَنْ تَسْأَلَهُ لِيُعْطِيَكَ- وَ تَسْتَرْحِمَهُ لِيَرْحَمَكَ- وَ لَمْ يَجْعَلْ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ مَنْ يَحْجُبُكَ عَنْهُ- وَ لَمْ يُلْجِئْكَ إِلَى مَنْ يَشْفَعُ لَكَ إِلَيْهِ وَ لَمْ يَمْنَعْكَ إِنْ أَسَأْتَ مِنَ التَّوْبَةِ- وَ لَمْ يُعَاجِلْكَ بِالنِّقْمَةِ- وَ لَمْ يَفْضَحْكَ حَيْثُ الْفَضِيحَةُ بِكَ أَوْلَى- وَ لَمْ يُشَدِّدْ عَلَيْكَ فِي قَبُولِ الْإِنَابَةِ- وَ لَمْ يُنَاقِشْكَ بِالْجَرِيمَةِ- وَ لَمْ يُؤْيِسْكَ مِنَ الرَّحْمَةِ- بَلْ جَعَلَ نُزُوعَكَ عَنِ الذَّنْبِ حَسَنَةً- وَ حَسَبَ سَيِّئَتَكَ وَاحِدَةً- وَ حَسَبَ حَسَنَتَكَ عَشْراً- وَ فَتَحَ لَكَ بَابَ الْمَتَابِ وَ بَابَ الاِسْتِعْتَابِ- فَإِذَا نَادَيْتَهُ سَمِعَ نِدَاكَ- وَ إِذَا نَاجَيْتَهُ عَلِمَ نَجْوَاكَ- فَأَفْضَيْتَ إِلَيْهِ بِحَاجَتِكَ- وَ أَبْثَثْتَهُ ذَاتَ نَفْسِكَ وَ شَكَوْتَ