شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٢٩٧ - باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السّلام
لعقل الأمن حتّى لا يفكّر في مصلحته و حفظ ما هو عليه من الأمن.
السابعة:رذيلة التفريط من فضيلة الصبر على المصيبة و هى الجزع و نفّر عنه بما يلزمه من الافتضاح به.
الثامنة:رذيلة الإفراط من حصول المال و هو الطغو بكثرثه و الغنى منه.
و الطغو:تجاوز الحدّ.
التاسعة:رذيلة التفريط من الصبر على الجوع.و ذكر لازمها و هو قعود الضعف به عمّا ينبغي.و نفّر به عنها.
الحادية عشر:رذيلة إفراط الشبع من فضيلة القصد فيه و ما يلزم تلك الرذيلة من جهد البطنة.و نفّر عنها بما يلازمها.ثمّ ختم ذلك بالتنفير من طرف الإفراط و التفريط فيها إجمالا بما يلزم التفريط من مضرّة القلب بعدم الفضيلة و يلزم الإفراط فيها من إفساده بخروجه عنها.و باللّه العصمة.
١٠١-و قال عليه السّلام:
نَحْنُ النُّمْرُقَةُ الْوُسْطَى بِهَا يَلْحَقُ التَّالِي- وَ إِلَيْهَا يَرْجِعُ الْغَالِي
[اللغة]
النمرقة : الوسادة الصغيرة .
[المعنى ]
استعارة و استعار لفظها له و لأهل بيته بصفة الوسطى باعتبار كونهم أئمّة الحقّ و مستندا للخلق في تدبير معاشهم و معادهم على وجه العدل المتوسّط بين طرفي الإفراط و التفريط و من حقّ الإمام الحقّ المتوسّط في الامور أن يلحق به التالي أي المفرّط المقصّر،و أن يرجع إليه الغالي أي المفرط المتجاوز لحدّ العدل .
١٠٢-و قال عليه السّلام:
لاَ يُقِيمُ أَمْرَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ إِلاَّ مَنْ لاَ يُصَانِعُ- وَ لاَ يُضَارِعُ وَ لاَ يَتَّبِعُ الْمَطَامِعَ
[اللغة]
المصانعة : المصالحة برشوة و نحوها .و المضارعة : مفاعلة من الضرع و هو الذلّة