شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٢٥٧ - باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السّلام
الثلاث ظاهر.
و الرابع:شنئان الفاسقين،و ظاهر أنّ بعضهم مستلزم لعداوتهم في اللّه و ثوران القوّة الغضبيّة في سبيله لجهادهم و هو مستلزم للشجاعة .
و أمّا ثمرات هذه الفضائل فأشار إليها للترغيب في مثمراتها:
فثمرات شعب العفّة أربع:
أحدها:ثمرة الشوق إلى الجنّة و هو السلوّ عن الشهوات و ظاهر كونه ثمرة له.إذ السالك إلى اللّه ما لم يشتق إلى ما وعد المتّقون لم يكن له صارف عن الشهوات الحاضرة مع توفّر الدواعي إليها فلم يسلّ عنها.
الثانية:ثمرة الخوف من النار و هو اجتناب المحرّمات.
الثالثة:ثمرة الزهد و هى الاستهانة بالمصيبات لأنّ غالبها و عامّها إنّما يلحق بسبب فقد محبوب من الامور الدنيويّة فمن أعرض عنها بقلبه كانت المصيبة بها هيّنة عنده.
الرابعة:ثمره ترقّب الموت و هى المسارعة في الخيرات و العمل له و لما بعده .
و أمّا ثمرات اليقين فإنّ بعض شعبه ثمرة لبعض فإنّ تبيّن الحكمة و تعلّمها ثمرات لإعمال الفطنة و الفكرة و معرفة العبر و مواقع الاعتبار بالماضيين،و الاستدلال بذلك على صانع حكيم ثمرة لتبيّن وجوه الحكمة و كيفيّة الاعتبار.
و أمّا ثمرات العدل فبعضها كذلك أيضا.و ذلك أنّ جودة الفهم و غوصه مستلزم للوقوف على غور العلم و غامضه،و الوقوف على غامض العلم مستلزم للوقوف على شرائع الحكم العادل و الصدور عنها بين الخلق من القضاء الحقّ.
و أمّا ثمرة الحلم فعدم وقوع الحليم في طرف التفريط و التقصير عن هذه الفضيلة و هو رذيلة الجبن،و أن يعيش في الناس محمودا بفضيلته .
و أمّا ثمرات الجهاد:
فأحدها:ثمرة الأمر بالمعروف و هو شدّ ظهور المؤمنين و معاونتهم على إقامة الفضيلة.