شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٢٣٢ - كتاب له عليه السّلام إلى معاوية في أوّل ما بويع له
الثانية:كونهم لا يشترون به ثمنا
كناية عن لزومهم له و للعمل به .
الثالثة:
مجازا إطلاقا لاسم السبب على المسبّب قوله: و أنّهم يد واحدة :أى يتعاونون على من خالفه.فأطلق اسم اليد على المتعاون مجازا إطلاقا لاسم السبب على المسبّب ،و أنصار خبر ثان لأنّ و بعضهم فاعله.و يجوز أن يكون بعضهم مبتدأ خبره أنصار .
الرابعة:قوله:و لا لاستذلال قوم قوما
:أى لا ينقضون عهدهم لكون القبيلة الاخرى استذلّت قومهم أو سبّتهم.و روى لمشيئة قوم قوما:أى لإرادتهم.و في رواية-كتب عليّ بن أبو طالب-و هى المشهورة عنه عليه السّلام و وجهها أنّه جعل هذه الكنية علما بمنزلة لفظ واحدة لا يتغيّر إعرابها.
٧٤-و من كتاب له عليه السّلام
إلى معاوية فى أول ما بويع له
ذكره الواقدى فى كتاب الجمل
مِنْ عَبْدِ اللَّهِ؟عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ؟- إِلَى؟مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ؟ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ عَلِمْتَ إِعْذَارِي فِيكُمْ- وَ إِعْرَاضِي عَنْكُمْ- حَتَّى كَانَ مَا لاَ بُدَّ مِنْهُ وَ لاَ دَفْعَ لَهُ- وَ الْحَدِيثُ طَوِيلٌ وَ الْكَلاَمُ كَثِيرٌ- وَ قَدْ أَدْبَرَ مَا أَدْبَرَ- وَ أَقْبَلَ مَا أَقْبَلَ- فَبَايِعْ مَنْ قِبَلَكَ- وَ أَقْبِلْ إِلَيَّ فِي وَفْدٍ مِنْ أَصْحَابِكَ
[اللغة]
أقول: الوفد : الواردون على الملك .
[المعنى ]
و أعلمه أوّلا إعذاره فيهم إلى اللّه:أى إظهار عذره و ذلك باجتهاده في نصيحة عثمان أوّلا،و نصرة بني اميّة بالذبّ عنه ثانيا،و إعراضه عنهم بعد إياسه من قبول عثمان لنصيحته و عجزه عن نصرته و الدفع عنه حتّى كان ما لابدّ منه و لا دفع له من قبله.ثمّ قال:و الحديث طويل و الكلام كثير:أى في أمره و من قبله.