شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ١٩٤ - كتاب له عليه السّلام كتبه إلى أهل الأمصار يقصّ فيه ما جرى بينه و بين أهل صفّين
٥٧-و من كتاب له عليه السّلام
كتبه إلى أهل الأمصار،يقص فيه ما جرى بينه و بين أهل
صفين
وَ كَانَ بَدْءُ أَمْرِنَا أَنَّا الْتَقَيْنَا وَ الْقَوْمُ مِنْ أَهْلِ؟الشَّامِ؟- وَ الظَّاهِرُ أَنَّ رَبَّنَا وَاحِدٌ وَ نَبِيَّنَا وَاحِدٌ- وَ دَعْوَتَنَا فِي الْإِسْلاَمِ وَاحِدَةٌ- وَ لاَ نَسْتَزِيدُهُمْ فِي الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَ التَّصْدِيقِ بِرَسُولِهِ- وَ لاَ يَسْتَزِيدُونَنَا- الْأَمْرُ وَاحِدٌ إِلاَّ مَا اخْتَلَفْنَا فِيهِ مِنْ دَمِ ؟عُثْمَانَ؟- وَ نَحْنُ مِنْهُ بَرَاءٌ- فَقُلْنَا تَعَالَوْا نُدَاوِ مَا لاَ يُدْرَكُ الْيَوْمَ- بِإِطْفَاءِ النَّائِرَةِ وَ تَسْكِينِ الْعَامَّةِ- حَتَّى يَشْتَدَّ الْأَمْرُ وَ يَسْتَجْمِعَ- فَنَقْوَى عَلَى وَضْعِ الْحَقِّ مَوَاضِعَهُ فَقَالُوا بَلْ نُدَاوِيهِ بِالْمُكَابَرَةِ- فَأَبَوْا حَتَّى جَنَحَتِ الْحَرْبُ وَ رَكَدَتْ- وَ وَقَدَتْ نِيرَانُهَا وَ حَمِشَتْ- فَلَمَّا ضَرَّسَتْنَا وَ إِيَّاهُمْ- وَ وَضَعَتْ مَخَالِبَهَا فِينَا وَ فِيهِمْ- أَجَابُوا عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى الَّذِي دَعَوْنَاهُمْ إِلَيْهِ- فَأَجَبْنَاهُمْ إِلَى مَا دَعَوْا وَ سَارَعْنَاهُمْ إِلَى مَا طَلَبُوا- حَتَّى اسْتَبَانَتْ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةُ- وَ انْقَطَعَتْ مِنْهُمُ الْمَعْذِرَةُ- فَمَنْ تَمَّ عَلَى ذَلِكَ مِنْهُمْ- فَهُوَ الَّذِي أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنَ الْهَلَكَةِ- وَ مَنْ لَجَّ وَ تَمَادَى فَهُوَ الرَّاكِسُ- الَّذِي رَانَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ- وَ صَارَتْ دَائِرَةُ السَّوْءِ عَلَى رَأْسِهِ
[اللغة]
أقول:و بدء الأمر : أوّله.و يروى:بدىء فعيل بمعنى مبتدأ .و النائرة:
العداوة .و جنحت : مالت .و ركدت : ثبتت .و حمست : اشتدّت.و روى بالشين المعجمة:أى التهبت غضبا .و أنقذه خلّصه .و التمادى في الشيء : الإقامة عليه و طلب الغاية فيه .و الركس : ردّ الشيء مقلوبا.و اللّه أركسهم:أى ردّهم إلى عقوبة