شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ١٧٨ - عهد له عليه السّلام كتبه للأشتر النخعي-رحمه اللّه-لمّا ولاّه مصر
لا ينتصف فيها من قوىّ بعدم طهارتها المستلزم لعذابها الاخروى دلّ بالالتزام على وجوب أن يكون فيها ذلك .ثمّ لمّا كانت الامور المأمور بها ممّا لا يتمّ ذلك الواجب إلاّ بها كانت بأسرها واجبة.
الرابع:أمور تلزمه مباشرتها
و إن عمّت مصلحتها.و أمور مبتدأ حذف خبره:
أى و هناك امور.و نحوه.منها إجابة عمّاله بما يرى المصلحة في الجواب به فقد يعجز الكتّاب عن كثير من ذلك.و منها إصدار حوائج الناس الّتي يضيق منها صدور أعوانه عند ورورها عليه،و لا ينبغي له أن يكلها إليهم فإنّ غاية قضائهم لها إذا قضيت أن يكون على غير الوجه المرضىّ .
الخامس:أن يمضى لكلّ يوم عمله.
و نبّه على ذلك بقوله:فإنّ لكلّ يوم ما فيه.و هو صغرى ضمير تقدير كبراه:و إذا كان لكلّ يوم ما فيه وجب أن يقضى فيه ماله.
السادس:أن يجعل لنفسه في معاملته للّه أفضل تلك المواقيت
:أى الأوقات المفروضة للأفعال،و أجزل أقسام الأفعال الموقّتة.فأفضلها أبعدها عن الشواغل الدنيويّة و أقربها إلى الخلوة باللّه سبحانه،و نبّه بقوله:و إن كانت.إلى قوله:الرعيّة على أن أصلح الأعمال أخلصها للّه .
السابع:أن يكون في خاصّة ما يخلصه للّه في دينه إقامة فرائضة فيخصّها
بمزيد عناية منه و رعاية.
الثامن:أن يعطي اللّه من بدنه في ليله و نهاره:
أي طاعة و عبادة فحذف المفعول الثاني للعلم به.و القرينة كون الليل و النهار محلّين للأفعال و القرينة ذكر البدن.
التاسع:أن يوفّى ما تقرّب به إلى اللّه من ذلك
:و كاملا،و غير مثلوم،و بالغا أحوال.و ما نصب على المصدريّة بقوله:بالغا من بدنك ما بلغ من القوّة على الطاعة .
العاشر:منالآداب الراجعة إلى حال
الإمامة بالناس في الصلاة أن يكون
متوسّطا في صلاته
بين المطوّل المنفّر للناس بتطويله و بين المقصّر المضيّع لأركان الصلاة و فضيلتها،و احتجّ لنفى التثقيل و التطويل بالمعقول و المنقول:أمّا المعقول