شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ١٧٧ - عهد له عليه السّلام كتبه للأشتر النخعي-رحمه اللّه-لمّا ولاّه مصر
فَتَقْتَدِيَ بِمَا شَاهَدْتَ مِمَّا عَمِلْنَا بِهِ فِيهَا- وَ تَجْتَهِدَ لِنَفْسِكَ فِي اتِّبَاعِ مَا عَهِدْتُ إِلَيْكَ فِي عَهْدِي هَذَا- وَ اسْتَوْثَقْتُ بِهِ مِنَ الْحُجَّةِ لِنَفْسِي عَلَيْكَ- لِكَيْلاَ تَكُونَ لَكَ عِلَّةٌ عِنْدَ تَسَرُّعِ نَفْسِكَ إِلَى هَوَاهَا
[اللغة]
أقول: الشرط : قوم يعلمون أنفسهم بعلامات الخدمة يعرفون بها .و الخرق:
ضدّ الرفق و الأنف : الأنفة و هى خصلة تلازم الكبر .و الأكناف : الجوانب .و الإسداء : الإعطاء .و الحامّة : القرابة .و العقدة : الضيعة،و العقدة أيضا:المكان كثير الشجر و النخل،و اعتقد الضيعة:اقتناها .و المغبّة : العاقبة .و أصحر : أى أظهر .و الدعة:
الراحة .و استوبلوا الأمر : استثقلوه ،و الوبال : الوخم،يقال:استوبلت البلد:استوخمت فلم يوافق ساكنها و خاس بالعهد : نقضه .و الختل : الخداع .و أفضاه : بسطه .و استفاض الماء : سال .و الإدغال : الإفساد.و الدغل:الفساد .و المدالسة : مفاعلة من التدليس في البيع و غيره كالمخادعة .و لحن القول : كالتورية و التعريض من الأمر .و الوكزة:
الضربة و الدفعة،و قيل:هى بجمع اليد على الذقن و الفرصة : النوبة،و الممكن من الأمر .و سورة الرجل : سطوته و حدّة بأسه .و غرب اللسان : حدّته .و البادرة:
سرعة السطوة و العقوبة .
[المعنى] أمّا الأمور الّتى تعمّ مصلحتها.
فأحدها:أن يجعل لذوى الحاجات نصيبا من نفسه
يفرّغ لهم فيه بدنه عن كلّ شاغل و يجلس لهم مجلسا عامّا في الأسبوع أو دونه أو فوقه حسب ما يمكن.
الثاني:أن يتواضع فيه للّه.
و رغّبه في التواضع بنسبته إلى اللّه باعتبار أنّه خالقه الّذي من شأنه أن يكون له التواضع.
الثالث:أن يعقد عنهم جنده و أعوانه.
و أبان وجه المصلحة في ذلك بقوله:حتّى يكلّمك متكلّمهم غير متتعتع ،و أشار إلى علّة وجوبه بقوله:فإنّي سمعت.إلى قوله:
القوىّ.و وجه الدليل من هذا الخبر أنّه لمّا دلّ بالمطابقة على و عيد الامّة الّتي