شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ١٢٣ - وصيّة له عليه السّلام للحسن و الحسين عليهما السّلام لمّا ضربه ابن ملجم-لعنه اللّه
سرّه،و نبّه على فضيلة اخرى له توجب ملازمته و هو ما يستلزمه تركه من عدم مناظرة اللّه لتاركيه و ترك محافظته عليهم و مراقبته لأنّ من لا يحفظ اللّه في بيته و لا يراقبه في مراعاة جانبه لم يحفظه اللّه و لم يراقبه،و يحتمل أن يريد لن يناظركم الأعداء و لم يراقبوكم.إذ في الإجماع إلى بيت اللّه و المحافظة عليه عزّ باللّه و اعتصام به يوجب مراقبة الخلق المعتصمين به و انفعال القلوب عنهم و عن كثرتهم و مناظرتهم.
السابع:الوصيّة بالجهاد في سبيل
اللّه بالمال و النفس و اللسان و التحذير
من اللّه في تركه
و هو ممّا علمت فضيلته .
الثامن:الوصيّة بالتواصل و التباذل:
أى يبذل كلّ منهم النصرة لصاحبه في سبيل اللّه.
التاسع:التحذير من التقاطع و التدابر.
و سرّه ظاهر.
العاشر:النهى عن ترك الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر
المستلزم للأمر بهما.و نفّر عن ذلك الترك بما يستلزمه و يعدّ له من تولّى الأشرار عليهم و عدم استجابة دعاء الداعين منهم،و وجه إعداده لذلك أنّ ترك الاجتماع على الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر يستلزم ثوران المنكر و قلّة المعروف من طباع الأشرار و يعدّ لاستيلائها و غلبتها و ولاية أهلها و ذلك يستلزم كثرة الشرّ و الأشرار و قلّة الصالحين و ضعف هممهم عن استنزال رحمة اللّه تعالى بأدعيتهم فيدعون فلا يستجاب لهم .
ثمّ عقّب ذلك بوصيّة أهل بيته من بنى
عبد المطّلب بما يخصّه من
أمر دمه.و الوصيّة بأمور:
أحدها:نهاهم عن إثارة الفتنة بسبب قتله
كناية فقال: لا أجدنّكم تخوضون دماء المسلمين خوضا ،و كنّى عن كثرة القتل .
و قوله:تقولون:قتل أمير المؤمنين.حكاية ما جرت به العادة أن يقوله طالب الثارحين هياجه إظهارا لعذره و السبب الحامل له على إثارة الفتنة.
الثاني:نهاهم أن يقتلوا إلاّ قاتله.
إذ ذلك هو مقتضى العدل .
الثالث:نبّههم بقوله:انظروا.إلى قوله:هذه.
على أنّه لا يجوز قتله بمجرّد