شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ١٢٢ - وصيّة له عليه السّلام للحسن و الحسين عليهما السّلام لمّا ضربه ابن ملجم-لعنه اللّه
رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من قوله:صلاح ذات البين أفضل من عامّة الصلاة و الصيام و وجه الأفضليّة هنا أنّك علمت فيما سلف أنّ أهمّ المطالب للشارع صلّى اللّه عليه و آله جمع الخلق على سلوك سبيل اللّه و انتظامهم في سلك دينه و لن يتمّ ذلك مع تنازعهم و تنافر طباعهم و ثوران الفتنة بينهم فكان صلاح ذات البين ممّا لا يتمّ أهمّ مطالب الشارع إلاّ به، و هذا المعنى غير موجود في الصلاة و الصيام لإمكان المطلوب المذكور بدونهما فتحقّقت أفضليّته من هذه الجهة.و الخبر في قوّة صغرى ضمير تقدير كبراه:كلّما كان كذلك فواجب أن يفعل .
الثاني:حذّره من اللّه تعالى في الأيتام و نهى عن إجاعتهم:
و كنى عنها باغباب افواههم اذ هو مظنّة جوعهم.ثمّ عن إضاعتهم و استلزم ذلك النهى أمرهما ببرّهم و الإحسان إليهم و هو فضيلة تحت العفّة.
الثالث:
مجاز من باب إطلاق اسم المتعلّق الوصيّة في الجيران و التحذير من اللّه فيهم ،و نبّه على حفظ قلوبهم و إكرامهم بوصيّة الرسول صلّى اللّه عليه و آله في حقّهم،و جعلهم نفس الوصيّة تأكيدا للمحافظة عليهم كالمحافظة على وصيّة رسول اللّه.و المجاز من باب إطلاق اسم المتعلّق .
و قوله: ما زال .إلى قوله: سيورّثهم .تفسير للوصيّة المذكورة،و هى أيضا في قوّة صغرى ضمير تقدير كبراه:و كلّ من أوصى النبيّ في حقّه كذلك فواجب أن يحفظ .
الرابع:الوصيّة بما اشتمل عليه القرآن الكريم
من القوانين و القواعد،و التحذير من اللّه سبحانه في تركه،و النهى عن أن يسبقهم بذلك غيرهم المستلزم للأمر بالمسارعة و السبق إليه.
الخامس:الوصيّةبأمر الصلاة و التحذير من اللّه
في أمرها،و نبّه على فضيلتها بضمير صغراه قوله:فإنّها عمود الدين.و هو عين ما رويناه من الحديث قبل،و تقدير الكبرى:و كلّ ما كان كذلك فواجب أن يقام الدين بإقامته.ا
السادس:الوصيّة ببيت ربّهم و النهى عن ترك زيارته مدّة العمر
،و قد سبق