شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ١٠٠ - كتاب له عليه السّلام إلى عثمان بن حنيف الأنصارى و فيه الإشارة إلى أمر فدك،و ما جرى على فاطمة عليها السّلام
وَ لَكِنْ
هَيْهَاتَ أَنْ يَغْلِبَنِي هَوَايَ- وَ يَقُودَنِي جَشَعِي إِلَى تَخَيُّرِ
الْأَطْعِمَةِ- وَ لَعَلَّ؟بِالْحِجَازِ؟ أَوْ؟الْيَمَامَةِ؟ مَنْ لاَ طَمَعَ لَهُ
فِي الْقُرْصِ- وَ لاَ عَهْدَ لَهُ بِالشِّبَعِ- أَوْ أَبِيتَ مِبْطَاناً وَ
حَوْلِي بُطُونٌ غَرْثَى- وَ أَكْبَادٌ حَرَّى أَوْ أَكُونَ كَمَا قَالَ
الْقَائِلُ- وَ حَسْبُكَ دَاءً أَنْ تَبِيتَ بِبِطْنَةٍ وَ حَوْلَكَ
أَكْبَادٌ تَحِنُّ إِلَى الْقِدِّ
أَ أَقْنَعُ مِنْ نَفْسِي بِأَنْ يُقَالَ- هَذَا؟أَمِيرُ
الْمُؤْمِنِينَ؟- وَ لاَ أُشَارِكُهُمْ فِي مَكَارِهِ الدَّهْرِ- أَوْ أَكُونَ
أُسْوَةً لَهُمْ فِي جُشُوبَةِ الْعَيْشِ- فَمَا خُلِقْتُ لِيَشْغَلَنِي أَكْلُ
الطَّيِّبَاتِ- كَالْبَهِيمَةِ الْمَرْبُوطَةِ هَمُّهَا عَلَفُهَا- أَوِ
الْمُرْسَلَةِ شُغُلُهَا تَقَمُّمُهَا- تَكْتَرِشُ مِنْ أَعْلاَفِهَا وَ تَلْهُو
عَمَّا يُرَادُ بِهَا- أَوْ أُتْرَكَ سُدًى أَوْ أُهْمَلَ عَابِثاً- أَوْ أَجُرَّ
حَبْلَ الضَّلاَلَةِ أَوْ أَعْتَسِفَ طَرِيقَ الْمَتَاهَةِ وَ كَأَنِّي
بِقَائِلِكُمْ يَقُولُ- إِذَا كَانَ هَذَا قُوتُ؟ابْنِ أَبِي طَالِبٍ؟- فَقَدْ
قَعَدَ بِهِ الضَّعْفُ عَنْ قِتَالِ الْأَقْرَانِ- وَ مُنَازَلَةِ الشُّجْعَانِ-
أَلاَ وَ إِنَّ الشَّجَرَةَ الْبَرِّيَّةَ أَصْلَبُ عُوداً- وَ الرَّوَاتِعَ
الْخَضِرَةَ أَرَقُّ جُلُوداً- وَ النَّابِتَاتِ الْعِذْيَةَ أَقْوَى وَقُوداً وَ
أَبْطَأُ خُمُوداً-.وَ أَنَا مِنْ؟رَسُولِ اللَّهِ؟ كَالضَّوْءِ مِنَ الضَّوْءِ-
وَ الذِّرَاعِ مِنَ الْعَضُدِ- وَ اللَّهِ لَوْ تَظَاهَرَتِ الْعَرَبُ عَلَى
قِتَالِي لَمَا وَلَّيْتُ عَنْهَا- وَ لَوْ أَمْكَنَتِ الْفُرَصُ مِنْ رِقَابِهَا
لَسَارَعْتُ إِلَيْهَا- وَ سَأَجْهَدُ فِي أَنْ أُطَهِّرَ الْأَرْضَ مِنْ هَذَا
الشَّخْصِ الْمَعْكُوسِ- وَ الْجِسْمِ الْمَرْكُوسِ-