غاية المأمول - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧ - المبحث الثالث في المشترك
اعلم أن المشترك لا يخلو عن وجوه:
الوجه الأول: وهو الذي جرى عليه لسان أهل اللغة من قديم وهو أن يستعمل في كل معنى معنيعلى طريق الانفراد ولا ريب في كونه حقيقة إذ هو موضوع لكل من المعنيين وقد استعمل فيهما.
الوجه الثاني: أن يستعمل في معنى يعم معانيه باعتبار الأحد المطلق أو معنى مأخوذ من غير التسمية مثالهما العين إذا أريد بها أحد أفرادها أو أريد النابع الكذائي ولاريب في كونه مجازاً علاقته الإطلاق والتقيد فيكون من المرسل.
الوجه الثالث: أن يطلق باعتبار معنى عام مأخوذ من الاسم كالمسمى بهذه اللفظة وهذا وإن ناسب جعله مع ما قبله قسماً واحداً وإني أتبعتهم في المغائرة وأمر هذا ظاهر أيضاً والمجاز به لائمة عليه.
الوجه الرابع: أن يراد مجموع المعاني من غير تعرض للأفراد إلا في الضمن وهذا ظاهر في المجاز به وعلاقته الكل والجزء.
الوجه الخامس: أن يراد به أحد مردد أما هذا وأما ذاك ومعنى الترديد معتبر في الاستعمال وهذا أيضا مجاز لأن معنى الترديد أجنبي يقيناً.
الوجه السادس: أن يطلق ويراد المعنيان أحدهما للوضع والثاني لعلاقته معه على تقديرها وهذا يرجع إلى استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه فقط وليس البحث عنه.
الوجه السابع: أن يراد الجميع مع الجميع مع دخول معنى العموم في المستعمل فيه وهذا مجاز قطعاً وخارج من محل البحث.
الوجه الثامن: أن يراد الجميع بأن يكون كل منهما متعلقا للنفي والإثبات من غير دخول العموم. وهذا هو الذي اضطربت فيه كلمات القوم واختلفت فيه أقوالهم