غاية المأمول - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦ - المبحث الثالث في المشترك
الحجة الثانية لهم إن الموجود بالنظر إلى الواجب والممكن غير متواطئ فهو مشترك بيانه أنه قديم في الواجب حادث في الممكن إن اعتبر الوصف وإن كان الذات فالأمر ظاهر، والجواب اختيار الأول والإمكان لا يدفع الاشتراك المعنوي بل يدفع التواطئ ويثبت التشكيك والتشكيك بسبب تشكيكه فتأمل.
الحجة الثالثة الأصل وكل ما تدعونه في محل المنع وكله من قبيل المجاز المشهور فمن ذا أشبه عليكم؟ والجواب تصريح أهل اللغة يدفع الاحتمال مع أنا نعلم التساوي بالسير وتوقف العلماء في الفهم.
الحجة الرابعة وضعه عبث وهو محال على الحكيم، بيانه إن اتصل بقرينه طال بلا نفع وإلا كان الأصل بلا نفع، وجوابه النفع من دونها الإجمال ومنها التفصيل وكم للطول من منفعة وللقرائن مصالح وقد أشرنا إلى بعضها مع أنه يجوز تعدد الواضع أو نسيانه بعد الوضع الأول وأدنى احتمال يدفع المنع العقلي.
البحث الثاني: (في وقوعه في القرآن)
اعلم أن المثبتين أنكروا وقوعه في القرآن قائلين إن اقترن طال وإلا لم يفد. والجواب الفائدة في كلا الوجهين والنفع ظاهر في الجميع إذ الإجمال من مقاصد العقلاء والتفصيل لاقتضاء المقام لا ينافي الحكمة وهذا يسري إلى الأخبار النبوية بل إلى كلام اللغويين والنظر ثم الوقوع حجة ظاهرة عليه كعسعس وقرء والاحتمال مدفوع بكلام اللغويين والمفسرين.
البحث الثالث: (في صحة الاشتراك بين جميع المعاني)
متماثلة أو مختلفة، متضادة أو متناقضة على وجه مطلق وخالف بعضهم في النقيضين قائلًا إن الفائدة معدومة إذ لا يخلو منهما فلا فائدة. وجوابه قد يكون من واضعين أو من واحد مع النسيان وإن كان بعيداً ولأن التحقيق وطلب المراد أعظم الفوائد في استعماله.